فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 406

قوله:"غضوا"؛ أي: نقصوا، وعند الإسماعيلي"لو غض الناس إلى الربع كان أحب إلى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم"، وفيه دليل على استحباب النقص من الثلث في الوصية.

وعند النسائي في حديث سعد:"عادني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضي فقال: (( أوصيت؟ ) )، قلت: نعم، قال: (( بكم؟ ) )، قلت: بمالي كله في سبيل الله، قال: (( فما تركت لولدك؟ ) )، قلت: هم أغنياء، قال: (( أوصِ بالعشر ) )، فما زال يقول وأقول حتى قال: (( أوصِ بالثلث، والثلث كثير - أو: كبير ) )."

الحديث الأول

عن عبد الله الله بن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر ) )، وفي رواية: (( اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله، فما تركت الفرائض فلأولى رجلٍ ذكر ) ).

(الفرائض) : هي قسمة المواريث: جمع فريضة بمعنى مفروضة، وخصَّت المواريث باسم الفرائض لقوله - تعالى: {نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء: 7] .

وعن عبد الله بن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( العلم ثلاثة، وما سوى ذلك فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة ) )؛ رواه أبو داود وابن ماجه.

وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( تعلَّموا القرآن وعلِّموه الناس، وتعلَّموا الفرائض وعلِّموها، فإني امرؤ مقبوض والعلم مرفوع، ويوشك أن يختلف اثنان في الفريضة والمسألة فلا يجدان أحدًا يخبرهما ) )؛ ذكره أحمد بن حنبل في رواية ابنه عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت