فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 406

يخشى المرور، فإنه - صلى الله عليه وسلم - صلى بين العمودين ولم يصلِّ إلى أحدهما، والذي يظهر أنه ترك ذلك للقرب من الجدار، وفيه استحباب دخول الكعبة، ومحل استحبابه ما لم يؤذِ أحدًا بدخوله، انتهى.

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كنت أحبُّ أن أدخل البيت أصلِّي فيه فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي فأدخلني الحجر، فقال لي: (( صلِّي في الحجر إذا أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت، ولكن قومك استقصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت ) )؛ رواه الخمسة إلا ابن ماجه، وصحَّحه الترمذي."

الحديث الرابع

عن عمر - رضي الله عنه:"أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبَّله، وقال: إني لأعلم أنك حجر لا تضرُّ ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبِّلك ما قبَّلتك".

قوله:"جاء إلى الحجر الأسود فقبله"، في رواية: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال للركن:"أمَا والله إني لأعلم أنك حجر لا تضرُّ ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استلمك ما استلمتك"، فاستَلَمه.

وفي حديث ابن عمر:"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستلمه ويقبِّله"، ولابن المنذر عن نافع:"رأيت ابن عمر استَلَم الحجر وقبَّل يده وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله".

قال الحافظ: ويستفاد منه الجمع بين الاستلام والتقبيل، بخلاف الركن اليماني فيستَلَمه فقط، انتهى.

وعن عمر - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (( يا عمر، إنك رجل قوي، لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه، وإلا فاستقبله وهلِّل وكبِّر ) )؛ رواه أحمد.

قوله:"إني لأعلم أنك حجر لا تضرُّ ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبِّلك ما قبَّلتك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت