فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 406

(قوله: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -) وللبيهقي أن ذلك كان بالمدينة، وقد وقع في بعض النسخ: (( كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر ) )وهو غلط.

قال البخاري"باب البول قائما وقاعدا"وساق الحديث، ولفظه: (( أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - سباطة قوم فبال قائما، ثم دعا بماء فجئته بماء فتوضأ ) )ولمسلم (( ومسح على خفيه ) ). قال بعض العلماء: إنما بال - صلى الله عليه وسلم - قائما لأنه لم يجد مكانا يصلح للقعود. قال الحافظ: والأظهر أنه فعل ذلك لبيان الجواز، وكان أكثر أحواله البول عن قعود، والله أعلم.

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (( ما بال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائما منذ أنزل عليه القرآن ) )رواه أبو عوانة في"صحيحه"والحاكم. وفي الحديث دليل على إثبات المسح على الخفين وجواز المسح في الحضر.

تتمَّة:

وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال:"جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم؛ يعني: في المسح على الخفين"؛ أخرجه مسلم.

وعن صفوان بن عسال - رضي الله عنه - قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنَّا سَفْرًا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم؛ أخرجه النسائي والترمذي واللفظ له."

وعن علي - رضي الله عنه - قال:"لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أَوْلَى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على ظاهر خفَّيه"؛ أخرجه أبو داود.

وعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضَّأ ومسح بناصيته وعلى العمامة والخفين؛ أخرجه مسلم.

قال في"المغنى": وإذا كان بعض الرأس مكشوفًا مما جرَت العادة بكشفه استحبَّ أن يمسح عليه مع العمامة، نصَّ عليه أحمد.

وقال أيضًا: وإن تطهَّرت المستحاضة ومَن به سلَس البول وشبههما ولبسوا خفافًا فلهم المسح، نصَّ عليه لأن طهارتهم كاملة في حقهم، انتهى.

وقال الشافعي: ولا يجوز مسح الجوربين إلا أن يكونا منعلين يمكن متابعة المشي فيهما، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت