من حديث طاوس، قال عمر بن الخطاب لأبي الزوائد: إنما يمنعك عن التزويج عجز أو فجور.
فائدة:
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا أفاد أحدكم امرأة أو خادمًا أو دابة فليأخذ بناصيتها وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه ) )؛ رواه ابن ماجه، والله الموفق.
الحديث الثاني
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه:"أن نفرًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - سألوا أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عمله في السر، فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك فحمد الله وأثنى عليه وقال: (( ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمَن رغب عن سنتي فليس مِنِّي ) )."
قوله:"سألوا أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عمله في السر"وفي رواية:"فلمَّا أُخبِروا بها كأنهم تقالُّوها وقالوا: أين نحن من النبي - صلى الله عليه وسلم - قد غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، فقال بعضهم ... إلى آخره، وفيه: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أمَا والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ) )."
قوله: (( فمَن رغب عن سنتي فليس مِنِّي ) )؛ أي: مَن ترك طريقتي وأخذ بطريقة غيري فليس مِنِّي؛ وطريقة النبي - صلى الله عليه وسلم - هي الحنيفية السمحة، فيفطر ليتقوَّى على الصوم، وينام ليتقوَّى على القيام، ويتزوج لكسر الشهوة وإعفاف النفس وتكثير النسل، وفي