نعم، لست لك بمخلية، وأحبُّ مََن شاركني في خير أختي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن ذلك لا يحلُّ لي ) )، قالت: فإنا نحدِّث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة، قال: (( بنت أم سلمة؟ ) )، قلت: نعم، فقال: إنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلَّت لي، إنها
لابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأبا سلمة ثويبة مولاة لأبي لهب فلا تعرِضَنَّ عليَّ بناتكن ولا أخواتكن )) .
قال عروة: وثويبة مولاة لأبي لهب كان أبو لهب أعتقها فأرضعت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلمَّا مات أبو لهب أريه بعض أهله بشرِّحِيبة، قال: ماذا لقيت؟ قال أبو لهب: لم ألقَ بعدكم خيرًا غير أني سقيت من هذه بعتاقتي ثويبة.
(الحِيبة) بكسر الحاء.
تحريم الربيبة منصوصٌ عليه في القرآن مع المحرَّمات في النكاح وكذلك الجمع بين الأختين.
قوله: (( أوَتحبين ذلك؟ ) )هو استفهام تعجب من كونها تطلب أن يزوج غيرها مع ما طُبِع عليه النساء من الغيرة.
قوله: (( لست لك بمخلية ) )؛ أي: بمنفردة بك ولا خالية من ضرَّة.
قوله: (( وأحبُّ مَن شاركني في خيرٍ أختي ) )وفي رواية: (( وأحبُّ مَن شركني فيك أختي ) ).
قوله:"فإنا نحدِّث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة"اسمها (درة) ، واسم أخت أم حبيبة (عزة) .
قوله: (( بنت أم سلمة؟ ) )هو استفهام إثبات لرفع الإشكال أو استفهام إنكار، والمعنى: أنها إن كانت بنت أبي سلمة من أم سلمة فيكون تحريمها من وجهين، وإن كانت من غيرها فمن وجه واحد.
قوله: (( إنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلَّت لي ) )؛ أي: لو كان بها مانع واحد لكفى في التحريم فكيف وبها مانعان.
قوله: (( في حجري ) )خرج مخرج الغالب ولا مفهوم له