قال الله - تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} [الفيل: 1- 5] .
قوله: (( ومَن قتل له قتيل فهو بخيرِ النظرين: إمَّا أن يقتل، وإمَّا أن يفدى ) )؛ أي: مَن قتل له قريب فوليُّه مخيَّر بين القصاص والدية، ولأبي داود من حديث أبي شريح: (( فإنه يختار إحدى ثلاث خصال: إمَّا أن يقتصَّ، وإمَّا أن يعفو، وإمَّا أن يأخذ الديَة، فإن أراد الرابعة فخُذُوا على يديه ) )؛ أي: إن أراد زيادة على القصاص أو الديَة.
قال الحافظ: وفي الحديث جواز إيقاع القصاص في الحرم؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - خطب بذلك بمكة ولم يقيِّده بغير الحرم.
قوله: (( اكتبوا لأبي شاه ) )؛ أي: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفيه مشروعية كتابة العلم، والله أعلم.
الحديث السادس
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:"أنه استشار الناس في إملاص المرأة، فقال المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه: شهدت النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى فيه بغرة عبدٍ أو أمَةٍ فقال: لتأتين بِمَن يشهد معك، فشهد معه محمد بن مسلمة".
الحديث السابع
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجرٍ فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ديَة"