الله عليه وسلم - قال لهزال: (( لو سترته بثوبك لكان خيرًا لك ) )؛ يعني: ممَّا أمرته به من إظهار أمره، قال ابن العربي: هذا محلُّه في غير المجاهر، فأمَّا إذا كان مُتظاهرًا بالفاحشة مُجاهِرًا فإني أحبُّ مكاشفته والتبريح به لينزجر هو وغيره، والله أعلم.
الحديث الخامس
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال:"إن اليهود جاؤوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا له أن امرأة منهم ورجلًا زنَيَا، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ ) )، فقالوا: (( نفضحهم ويُجلَدون ) )، قال"
عبد الله بن سلام: كذبتم؛ إن فيها آية الرجم، فأتَوْا بالتوراة فنَشَروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يديه فإذا فيها آية الرجم، فقال: صدق يا محمد، فأمر بهما النبي - صلى الله عليه وسلم - فرُجِما، قال: فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة"."
قال - رضي الله عنه: الذي وضع يده على آية الرجم عبد الله بن صوريا.
قوله:"فذكروا له أن امرأة منهم ورجلًا زنيَا"ولأبي داود عن أبي هريرة قال:"زنى رجل من اليهود بامرأة، فقال بعضهم: اذهبوا بنا إلى هذا النبي؛ فإنه بعث بالتخفيف، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله وقلنا: فتيا نبي من أنبيائك، قال: فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس في المسجد"