فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 406

قوله: (( وجُعِلت لي الأرض مسجدًّا وطهورًا ) )فيه دليلٌ على أن التيمم يرفع الحدث كالماء لاشتراكهما في هذا الوصف، وعلى أن التيمم جائز بجميع أجزاء الأرض.

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"من السنة أن لا يصلي الرجل بالتيمم إلا صلاة واحدة ثم يتيمَّم للصلاة الأخرى )) ؛ رواه الدارقطني."

قال شيخ الإسلام بن تيميَّة: التيمم لوقت كلِّ صلاة إلى أن يدخل وقت الصلاة الأخرى كمذهب مالك وأحمد في المشهور عنه، هو أعدل الأقوال.

قوله: (( وأُحِلَّت لي المغانم، ولم تحلَّ لأحدٍ قبلي ) )كان مَن قبلنا إذا غنموا شيئًا لم يحل لهم أن يأكلوه وجاءت نار فأحرقته، وقد قال الله - تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلًا طَيِّبًا} [الأنفال: 69] .

قوله: (( وأُعطِيت الشفاعة ) )؛ أي: الشفاعة العظمى في إراحة الناس من هول الموقف بتعجيل حسابهم، وهو المقام المحمود المذكور في قوله - تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] .

قال ابن دقيق العيد: والشفاعات خمس: أحدها: هذه وهي مختصَّة بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والثانية: الشفاعة في إدخال قومٍ الجنة من دون حساب، والثالثة: قوم قد استوجبوا النار فيشفع في عدم دخولهم، والرابعة: قوم أدخلوا النار فيشفع في خروجهم

منها، والخامسة: الشفاعة بعد دخول الجنة في زيادة الدرجات لأهلها، انتهى ملخصًا.

وعن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَن قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامَّة والصلاة القائمة آتِ محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حلَّت له شفاعتي يوم القيامة ) )؛ أخرجه البخاري والأربعة، زاد البيهقي: (( إنك لا تخلف الميعاد ) ).

باب الحيض

الحديث الأول

عن عائشة - رضي الله عنها - أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت