(( وتوكَّل اللهُ ) )في رواية: (( وتكفَّل الله ) )والمعنى واحد وهو عبارة عن تحقيق هذا الموعود من الله - سبحانه وتعالى.
وفي هذا الحديث استعمال التمثيل في الأحكام، وأن الأعمال الصالحة لا تستلزم الثواب لأعيانها وإنما يحصل بالنية الخالصة، وبالله التوفيق.
الحديث الرابع
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما من مكلوم يُكلَم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة وكلمه يدمي، اللون لون الدم، والريح ريح المسك ) ).
(المكلوم) : المجروح، و (الكلم) : الجرح.
قوله: (( إلا جاء يوم القيامة وكلمه يدمي ) )في رواية: (( تكون يوم القيامة كهيئتها إذ طعنت تفجر دمًا ) ).
قوله: (( اللون لون الدم والريح ريح المسك ) )قال العلماء: الحكمة في بعثه كذلك أن يكون معه شاهد بفضيلته ببذله نفسه في طاعة الله - تعالى - وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في شهداء أحد: (( زمِّلوهم بدمائهم ) )، والله أعلم.
الحديث الخامس
عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( غدوة في سبيل الله أو روحة خيرٌ ممَّا طلعت عليه الشمس وغربت ) ).