فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 406

عندي فأرضه عنِّي، فقال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه: لاها الله إذًا لا يعمد على أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - يعطيك سَلَبَه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( صدق وأعطه إياه ) )، فأعطاني، فبعت الدرع فابتعت به مخرفًا في بني سلمة، فإنه لأوَّل مال تأثلته في الإسلام.

قوله: (( مَن قتل قتيلًا له عليه بينة فله سَلَبُه ) ) (السلب) ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره عند الجمهور فيستحقُّه القاتل سواء قال أمير الجيوش قبل ذلك:"مَن قتل قتيلًا فله سلبه"، أو لم يقل ذلك؛ لأنه فتوى من النبي - صلى الله عليه وسلم - وإخبار بالحكم

الشرعي، وشرطه أن يكون المقتول من المقاتلة، واتفقوا على أنه لا يقبل قول مَن ادَّعى السلب إلا ببيِّنة تشهد له أنه قتله، ونقل ابن عطية عن أكثر الفقهاء: أن البينة هنا شاهد واحد يكتفي به والله أعلم.

وعن عوف بن مالك وخالد بن الوليد - رضي الله عنهما:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخمس السلب"؛ رواه أحمد وأبو داود.

الحديث الثامن

عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - عين من المشركين وهو في سفرٍ، فجلس عند أصحابه يتحد ثم انفتل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( اطلبوه واقتلوه ) )، فقتله فنفلني سلبه"."

وفي رواية: (( مَن قتل الرجل؟ ) )، فقالوا: ابن الأكوع، فقال له: (( سَلَبُه أجمع ) ).

قوله:"أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - عين من المشركين"سمى الجاسوس عينًا لأن جلَّ عمله بعينه، ولمسلم: أن ذلك في غزوة هوازن.

قوله:"فجلس عند"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت