لا على أن يكون بحسب التشهِّي، وحيث يُقال: إن النظر للإمام، إنما يعني هذا؛ أعني: أن يفعل ما تقتضيه المصلحة لا أن يفعل على حسب التشهِّي، والله اعلم، انتهى.
الحديث الثامن عشر
عن أبي موسى عبد الله بن قيس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَن حمل علينا السلاح فليس منَّا ) ).
قال الحافظ: معنى الحديث: حمل السلاح على المسلمين لقتالهم به بغير حق؛ لما في ذلك من تخويفهم وإدخال الرعب عليهم، وقال ابن دقيق العيد: فيه دلالة على تحريم قتال المسلمين والتشديد فيه.
قوله: (( مَن حمل علينا السلاح فليس منَّا ) )قال بعض العلماء: معناه: ليس على طريقتنا، قال الحافظ: والأَوْلَى عند كثير من السلف إطلاق لفظ الخبر من غير تعرُّض لتأويله؛ ليكون أبلغ في الزجر، قال: والوعيد المذكور لا يتناول مَن قاتل البغاة من أهل الحق فيحمل على البغاة، وعلى مَن بدأ بالقتال ظالمًا، اهـ، والله أعلم.
الحديث التاسع عشر
عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال:"سُئِل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء، أيُّ ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( مَن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله - عزَّ وجلَّ ) )."