القول الخامس: يحرم إن كانت محتملة الولادة؛ بأن تبلغ تسع سنين، ولا يكون المرتضع ابنًا لرجل، وإنما هو ابن للمرأة التي أرضعته، أما إن لم يحكم ببلوغها، فلو ظهر لصغيرة دون تسع سنين لبن؛ لم يحرم.
وهو مذهب الشافعية (1) .
القول السادس: لا يحرم لبن البكر.
وهو قول عند الشافعية (2) ، والرواية المنصوصة عند الحنابلة (3) ؛ استظهرها في المذهب صاحب الفروع (4) ، وصححها بعض الأصحاب (5) .
-الأدلة:
أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
1 -إطلاق النص في قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [سورة النساء: 23] ؛ حيث لم يفصل فيه بين بكر وثيب. (6)
2 -قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"الرضاعة من المجاعة" (7) ، وقوله:"الرضاعة ما أنبت اللحم" (8) ، وذلك عام، وهو موجود في لبن البكر. (9)
(1) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 3، 9) .
(2) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 4) .
(3) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 324) . شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 223) . البهوتي: المصدر السابق، (13/ 82) .
(4) ينظر: شمس الدين ابن مفلح: المصدر السابق، (9/ 280) . المرداوي: المصدر السابق، (24/ 224) .
(5) ينظر: المرداوي: المصدر السابق، (24/ 224) .
(6) ينظر: الجصاص: شرح مختصر الطحاوي (5/ 278) . الميداني: المصدر السابق، (4/ 85) . الحطاب: المصدر السابق، (4/ 576) . ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 324) . شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 223) .
(7) تقدم تخريجه عند الضابط الثامن من المبحث الثالث في التمهيد.
(8) تقدم تخريجه عند الضابط الخامس من المبحث الثالث في التمهيد.
(9) ينظر: الجصاص: المصدر السابق، (5/ 278) . الحطاب: المصدر السابق، (4/ 576) .