بالماء لا يكون إلا بعد حلبه، وهو إحدى الروايتين عن أحمد (1) ، واختيار أبي بكر من الحنابلة (2) .
-الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة، وهي كما يأتي:
أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
أولًا: الاستدلال على تعلق التحريم بالحليب المخلوط بالماء، وكان الحليب غالبًا:
1 -إن المغلوب غير موجود حكمًا؛ فتزول قوته، ولا يمكن الاقتصار عليه في تغذية الصبي. (3)
2 -إن قوة الغالب باقية في تغذية الصبي وسد جوعته، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"الرضاعة من المجاعة" (4) متفق عليه، وقال:"الرضاعة ما أنبت اللحم"رواه أهل السنن وغيرهم (5) . (6)
ثانيًا: على تعلق المحرمية بالحليب عند استوائه مع الماء إذا خلط به؛ بما يلي:
2 -إن لبنها غير مغلوب فلم يكن مستهلكًا. (7)
أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
1 -القياس على اختلاط الطعام بالحليب؛ لأنه يسلبه قوته حتى لا يمكن الصبي الاقتصار عليه في الغذاء، ولا يقوم عليه بدنه لو دام عليه؛ فلذلك لم يحرم. (8)
2 -إنه وجور. (9)
(1) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 313، 315) . شمس الدين ابن قدامة (24/ 236، 241) . المرداوي: المصدر السابق، (24/ 241) . البهوتي: المصدر السابق، (13/ 87) .
(2) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 313) . شمس الدين ابن قدامة (24/ 236، 241) . المرداوي: المصدر السابق، (24/ 242) .
(3) ينظر: الجصاص: المصدر السابق، (5/ 277) . الميداني: المصدر السابق، (4/ 82) .
(4) تقدم تخريجه عند الضابط الثامن من المبحث الثالث في التمهيد.
(5) تقدم تخريجه عند الضابط السابع من المبحث الثالث في التمهيد.
(6) ينظر: الجصاص: المصدر السابق، (5/ 276) .
(7) ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 412) .
(8) ينظر: الجصاص: المصدر السابق، (5/ 277) .
(9) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 315) . ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 241) .