فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 2189

والكاف من"أكرمك".

واليا والها من"سليه، واضربيه".

خلافًا لابن الأنباري وجماعة، فأجازوا في الاختيار الأول (1) .

وأولاه والمعتمد: أنه لَا يجوز إِلَّا في الضرورة؛ كقولِهِ:

وَمَا عَلَيْنَا إِذَا مَا كُنْتِ جَارَتَنَا ... أَنْ لَا يُجَاوِرَنَا إِلَّاكِ دَيَّارُ (2)

وأنكره المبرد، وأنشد:"سواك"، ويدخله الخبن (3) .

(1) وهو وقوعه بعد"إلا"انظر شرح ابن عقيل على الألفية (1/ 89) .

(2) التخريج: ذكره من شراح الألفية: ابن الناظم ص 22، وابن عقيل 1/ 47، والشاطبي، والأشموني 1/ 48، والسيوطي ص 14، والمكودي ص 15 وابن هشام 1/ 61، وأيضا ذكره في المغني 2/ 78، والسيوطي في الهمع 1/ 57، وابن يعيش في المفصل 3/ 101، والشاهد رقم 283، في خزانة الأدب والخصائص 1/ 307، 2/ 195.

قال العيني 1/ 253 في شرح الشواهد: هذا البيت أنشده الفراء ولم ينسبه إلى أحد، وبحثت فلم أعثر على قائله. وهو من البسيط.

الشرح: وما نبالي: وما نكترث ولا نهتم، وأكثر ما يستعمل هذا بعد النفي. إلاك أي: إلا إياك. ديار: ساكن ومجاور.

المعنى: إذا كنت أيتها المحبوبة جارتنا .. لا نبالي ألا يجاورنا أحد غيرك؛ ففيك الكفاية، وأنت المطلوبة؛ فإذا حصلت فلا التفات إلى غيرك.

الإعراب: ما: نافية. نبالي: فعل مضارع، فاعله ضمير مستتر فيه. إذا: ظرفية شرطية. ما: زائدة. كنتِ: فعل ماض ناقص والتاء ضمير المخاطبة اسمه. جارتَنا: خبر كان، والضمير مضاف إليه. أنْ: مصدرية ناصبة. لا: نافية. يجاورَنا: مضارع منصوب بأن، والضمير في محل نصب مفعول به ليجاور، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول به لنبالي. إلاك: إلا: استثنائية، والكاف مستثنى تقدم على المستثنى منه. ديَّارُ: فاعل يجاور وهو المستثنى منه.

وجملة (ما نبالي) : استئنافية لا محل لها. وجملة (كنت جارتنا) : فعل الشرط غير الجازم في محل جر.

الشاهد: قوله: إلاك؛ فإنه أتى بالضمير المتصل بعد (إلا) ضرورة، وكان القياس أن يقول: إلا إياك بالضمير المنفصل.

(3) الخبن: هو حذف الثاني الساكن في (مستفعلن) ، فتحذف السين فتصبح متَفعلن، أي بعد أن كانت التفعيلة مكونة من سببين خفيفين ووتد مجموع: تصبح مكونة من وتدين مجموعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت