فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 2189

وكقولِ الآخرِ:

أَعُوذُ بِربِّ العَرْشِ مِنْ فِئَةٍ بَغَتْ ... عَلَيَّ فَمَالِيَ عَوْضُ إِلَّاهُ نَاصِرُ (1)

ويَحتَمِلُ أَن يكونَ الأصل هنا: (إِلَّا هو) ، فحذفت الواو كما حذفت في قولِهِ:

بَيْنَاهُ يَشْرِي رَحْلَهُ قَالَ قَائِلٌ ... (2)

(1) التخريج: ذكره من شراح الألفية: ابن عقيل 1/ 46، وداود. وقال العيني في شرح الشواهد 1/ 255، لم أقف على اسم قائله، وبحثت فلم أعثر على قائله. وهو من الطويل.

الشرح: أعوذ: ألتجئ وأتحصن، من فئة: من جماعة. بغت: من البغي بمعنى الظلم والعدوان، عَوضُ: ظرف يستغرق المستقبل مثل (أبدًا) ، إلا أنه مختص بالنفي، وهو مبني على الضم كقبلُ وبعدُ.

المعنى: إني ألتجئ إلى رب العرش وأتحصن بحماه من جماعة ظلموني، فليس لي معين سواه.

الإعراب: أعوذ: فعل مضارع فاعله مستتر فيه. برب: جار ومجرور متعلق بأعوذ. العرش: مضاف إليه. من فئة: جار ومجرور متعلق بأعوذ. بغت: فعل ماض وفاعله مستتر فيه والتاء للتأنيث.

عليّ: جار ومجرور متعلق ببغى. فما: نافية. لي: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم. عوض: ظرف زمان مبنيّ على الضم في محل نصب متعلق بناصر. إلاه: حرف استثناء والهاء مستثنى مبنيّ على الضم في محل نصب. ناصرُ: مبتدأ مؤخر.

وجملة (أعوذ برب العرش) : استئنافية لا محل لها. وجملة (بغت) : صفة فئة مجرورة مثلها.

الشاهد: في إلاه حيث وقع الضمير المتصل بعد إلا وهو شاذ لا يجوز إلا في الضرورة الشعرية إلا عند ابن الأنباري. وكان القياس أن يقال: إلا إياه.

(2) صدر بيت وعجزه: لِمَن جَمَلٌ رِخْوُ المِلاطِ نَجِيبُ؟

التخريج: البيت للعجير السلوليّ في خزانة الأدب 5/ 257، 260، 9/ 473، والدرر 1/ 188، وشرح أبيات سيبويه 1/ 332، وشرح شواهد الإيضاح ص 284، والكتاب ص 141، ولسان العرب 3/ 435 (هدبد) ، 15/ 476 (ها) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 1/ 150، 5/ 265، والخصائص 1/ 69، ورصف المباني ص 16.

المعنى: وبينما هو يبيع رحله، بعد أن أضلّ بعيره ويئس من عوده، إذ سمع من يعرّف البعير ليطلبه صاحبه.

الإعراب: فبيناه: الفاء: بحسب ما قبلها، بينا: ظرف زمان مبني على السكون، متعلق بـ قال، وأصل الهاء: هو: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ. يشري: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة للثقل، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره: هو. رحلَه: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والهاء: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. قالَ: فعل ماضٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت