فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 2189

• فإن كان صحيح اللام. . لا يرد إليه شيء في النسب؛ كـ (عِدة) ، و (صِفة) ، فتقول: (عِدِيّ) و (صِفِيّ) ، والأصل: (وعدة) ، و (وصفة) .

• وإن كان معتل اللام؛ كـ (شِيَة) ، و (دِيَة) . . ردت فاؤه -إذ ليس لنا اسم معرب على حرفين ثانيهما حرف لين- وفتحت عينه إن كانت ساكنة، فتقول في النسب: (وِشَوِيّ) ، و (وِدَوِيّ) بكسر الفاء وفتح العين فيهما، وأصل الكلمة: (وِشْيَة) ، و (وِدْيَة) بكسر الفاء وسكودن العين، فأوجبوا فتح العين في النسب.

ولم ينظروا إلى كونها ساكنة في أصل الكلمة؛ لخفة الفتح هنا، فلما فتحت. . انقلبت الياء ألفًا، فحصل: (وِشَى) مثل (مِعَى) ، فيقال: (وِشَوِيّ) بقلب الألف واوًا؛ لأنها ثالثة، كما قيل في (عِصَوِيّ) ، هذا مذهب سيبويه والأكثرين.

وأما الأخفش: فإنه يعتبر الأصل، وتبقى العين ساكنة فلا تقلب الياء الثالثة فيهما واوًا ويقول: (وِشْيِيٌّ) ، و (وِدْيِيٌّ) بسكون العين وياء مكسورة قبل ياء النسب.

وسوى العكبري في"شرح اللمع": بين (ثبة) ، و (جِهة) قال في النسب إليها: (وِجَهِي) برد الفاء وفتح العين.

وفيه نظر؛ لأن (جهة) كـ (عِدَة) على ما يظهر.

لكن نقل عن الفراء: أنه يرد الواو من نحو: (عدة) في النسب.

تنبيه:

سبق في الفاعل أن (حِرٍ) ، أصله: (حِرح) ؛ كقول الشاعر:

.. . . . . . . . . . . ... ذا قُبَّةٍ، مَملُوءةٍ أحْراحَا (1)

(1) التخريج: عجز بيت من الرجز، وصدره: إِنَّي أَقُودُ جَمَلًا، مِمْراحا

وهو للفرزدق في الحيوان 2/ 280؛ وليس في ديوانه؛ وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب 1/ 182؛ ولسان العرب 2/ 432 (حرح) ؛ والممتع في التصريف 2/ 627؛ وتاج العروس 6/ 356 (حرح) ؛ والمخصص 2/ 37.

اللغة: الممراح: الكثير النشاط. الحرح: فرج المرأة، وما يذكر في هذه اللفظة أن الشاعر الفرزدق كان وجهه دميمًا مليئا بالتجاعيد، فقال له قائل: (كأن وجهك أحراح مجتمعة) فقال له: (ابحث فيها لعلك ترى حِر أمك) .

الشاهد: قوله: (أحراحا) ؛ حيث جمع (حِر) على (أحراح) فدل على أن مفرده: (حرح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت