فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ش:
(فُعْلى) بضم الفاء وسكون العين إن كانت اسمًا ولامها واو .. صحت الواو؛ نحو: (حُزوى) : اسمِ موضع بالحجاز.
وإن كانت وصفًا .. فبالعكس مما ذكر في البيت قبله، يعني: أن الواو تقلب ياءً طلبًا للتخفيف؛ نحو: (العليا) ، و (الدنيا) ، والأصل: (العُلوَا) ، و (الدُّنوَا) ، فقلبت الواو ياءً، بخلاف ما تقدم في البيت قبله، فقلبت فيه الياء واوًا، قال تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا} ؛ أي: (القريبة) ، قاله في"الكشاف".
ونص المصنف: على أن (دنيا) وصف باعتبار الأصل، وغلبت عليه الاسمية.
قال في توضيحه: و (دنيا) في الأصل مؤنث (أدنى) (أَفعل) تفضيل، وهو إذا نكر .. لزم الإفراد والتذكير، وامتنع تأنيثه وجمعه؛ لكن خلع عن الوصفية واستعمل استعمال الأسماء؛ كـ (رُجعى) و (بُهمى) . انتهى.
ونص بعضهم: على منع صرفها.
وقال بعضهم: يستعمل نكرة ومعرفة.
وروى بالتنوين وعدمه، قوله:
.فِيْ سَعْيِ دُنْيَا طَالَ مَا قَد مُدَّتِ (1)
=الناقص. لا: نافية. يخفى: فعل مضارع، وفاعله: ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو، يعود إلى كون الواقع مبتدأ، والجملة من يخفى المنفي بلا وفاعله المستتر فيه: في محل رفع خبر المبتدأ.
(1) التخريج: عجز بيت من الرجز، وصدره: يومَ ترى النفوسُ مما أَعَدَّت
وهو للعجاج في ديوانه ص 410؛ وخزانة الأدب 8/ 296، 298، 299، وشرح شواهد الإيضاح ص 350؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 8/ 316.
اللغة: مُدَّت: تطاولت وامتدت.
المعنى. إن النفوس سترى حصِيلة أمورها التي أخذت أبعادها ومداها في هذه الدنيا المديدة.
الإعراب: في سعي: جار ومجرور متعلّقان بالفعل غَبَّت المذكور في بيت سابق. دنيا: مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف للتعذر. طالما: كافة. مكفوفة قد: حرف تحقيق. مُدَّت: فعل ماضٍ مبني للمجهول مبني على الفتح، والتاء: للتأنيث لا محل لها، وحرّكت لضرورة القافية، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هي.
وجملة (مُدَّت) : صفة لـ (دنيا) محلها الجر.
والشاهد قوله: (دنيا) حيث روي بالتنوين وعدمه، والسبب مذكور في المتن.