فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الفارسي والزّمخشري وابن الحاجب علَى تقدير الفعل فِي نحو: (زيد عندك) ، قالوا: لأنه الأصل فِي العمل، وتقدير المفرد أولَى؛ إِذ لا يصلح تقدير الفعل فِي نحو: (أما فِي الدّار فزيد) ؛ لأنَّ (أما) لا يليها الفعل، فالتّقدير: أما مستقر فِي الدّار فزيد.
وكذا نحو: (خرجت فإِذا بالباب زيد) ؛ التّقدير: فإِذا مستقر بالباب زيد. ولَا يحسن تقدير الفعل هنا؛ لأنَّ إذأ المفاجأة لا يليها الفعل علَى الأصح، قال تعالَى: {إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا} ، التّقدير واللَّه أعلم بمراده: إِذا حاصل لهم مكر.
وقيل: فعل، ولكن يقدر مؤخرًا.
واعلم: أَن الظّرف والمجرور فِي نحو: (زيد عندك) فِي موضع نصب بـ (كائن) ، أَو (مستقر) ، فالمحذوف هو الخبر حقيقة، والظّرف أَو المجرور فِي محل نصب به.
وتسمية الظّرف أَو المجرور خبرًا إِنما هو مجاز والشائع.
• وأيده ابن كيسان فقال: إِن الخبر هو العامل المحذوف.
• ونحا الشّيخ موفق الدّين بن يعيش الحلبي فِي"شرح المفصل"نحو هذا.
• وأبو الفتح وشيخه الفارسي: أن الظّرف والمجرور خبر فِي الحقيقة،
فهو فِي موضع رفع حقيقة، وأن العامل صار نسيًا منسيًا، ذكره السّيوطي فِي"همع الهوامع".
• حكَى الفارسي عن شيخه محمد بن السَّراج: أَن نحو: (زيد فِي الدّار) قسم برأسه لا من قبيل الخبر المفرد ولَا من الجملة.
• قال بعضهم: وقد لا يصلح تقدير الكون؛ كقولِهِ تعالَى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ} فالتّقدير هنا: (تقتل بالنّفس) ، أَو: (مقتولة بالنّفس) ، فَلَا يصلح كائنة ولَا مستقرة.
ونقل عن السّيرافي: أَن الضّمير محذوف، مع أَن الكون العام فِي نحو: (زيد عندك) ، والظّرف حينئذ فارغ ليس فيه ضمير.