فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ص:
130 -كذَا إِذَا مَا الْفِعْلُ كاَنَ الْخَبَرَا ... أَوْ قُصِدَ اسْتِعَمَالُهُ مُنْحَصِرَا (1)
ش:
فِي هذا البيت صورتان لا يجوز تقديم الخبر فيهما أيضًا.
الأولَى: إِذا كَانَ المبتدأ مفردًا وخبره فعلًا رافعًا للضمير [المستتر] (2) العائد علَى ذلك المبتدأ؛ كـ (زيد قام) ، و (العبد ضُربَ) .
فلو قدم الخبر وقيل: (قام زيد) ، و (ضُرِبَ العبدُ) .. كَانَ (زيد) : فاعلًا، و (العبد) نائب الفاعل.
فرافعًا للضمير المستتر: يخرج الفعل الرّافع للضمير الظّاهر؛ كـ (الزيدان قاما) فيجوز هنا تقديم الخبر؛ كـ (قاما الزيدان) .
ومنعها بعضهم؛ لأن (الزيدان) عنده: فاعل بـ (قاما) على لغة"أكلوني البراغيث".
ويخرج أيضًا: الفعل الرافع لظاهر؛ كـ (زيد قام أبوه) ، فيجوز فيه تقديم الخبر؛ كـ (قام أبوه زيد) ، ولا يضر عود الضمير هنا على (زيد) ، لأن المبتدأ وإن تأخر لفظًا .. فهو مقدم رتبة على الخبر.
الثانية: إذا كان الخبر محصورًا بـ (إنما) ، أوبـ (إلا) ، فتقول: (إنما زيد شاعر) ، و (ما زيد إلا شاعر) ، فحصرت الخبر في الشعر؛ يعني: ليس لزيد خبر من الأخبار إلا كونه شاعرًا.
(1) كذا: جار ومجرور متعلق بامنع. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان تضمن معنى الشرط. ما: زائدة. الفعل: اسم لكان محذوفة تفسرها المذكورة بعدها، والخبر محذوف أيضًا، والجملة من كان المحذوفة واسمها وخبرها: في محل جر بإضافة إذا إليها. كان: فعل ماض ناقص، واسمها ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى الفعل. الخبرا: الخبر: خبر كان، والألف للإطلاق، والجملة: لا محل لها مفسرة. أو: عاطفة. قصد: فعل ماض مبني للمجهول. استعماله: استعمال: نائب فاعل قصد، واستعمال مضاف، والضمير مضاف إليه. منحصرا: حال من المضاف إليه؛ لأن المضاف عامل فيه.
(2) سقط من المخطوط تم استدراكه من"حاشية الصبان" (1/ 308) .