فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يكونَ خبرًا، كـ (ضربي العبد مسيئًا) ، ف (مسيئًا) : حال لا يكونَ خبرًا هنا، إِذ لا يقال: (ضربي مسيء) ، بَلْ: (زيد مسيء) .
وتسد الجملة المقرونة بواو الحال مسد الخبر، كقولِهِ عليه الصّلاة والسّلام:"أقرب ما يكونَ العبد من ربه وهو ساجد".
وهو حجة علَى سيبويه فِي منعه أَن يكونَ الحال هنا جملة.
وقالَ الشّاعرُ:
خيْرُ اقْتِرابي مِنَ الْمَوْلى حَلِيْفَ رِضَا ... وَشَرُّ بُعْدِيَ عنهُ وَهْوَ غَضْبَانُ (1)
فشطره الأول: نظير قوله: (أتم تبييني الحق منوطًا) .
و (شر بعدي) : مبتدأ، وقوله: (وهو غضبان) : جملة فِي موضع الحال كما فِي الحديث، وسدت مسد الخبر.
وأَجازَ الكسائي مجيئها بغير واو.
(1) التخريج: ذكره الأشموني في شرحه للألفية 1/ 104، والسّيوطي في همع الهوامع 1/ 107، وقال العيني: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط.
اللُّغة: حليف: حليف فعيل من الحِلف بكسر الحاء وسكون اللّام وهو المعاقدة والمعاهدة على التّعاضد والتّساعد والاتفاق. قوله: حليف رضا: أي إِذا كنت أو إِذا وُجدت حليف رضا، قاله العيني.
الإعراب: خير: مبتدأ مرفوع. اقترابي: مضاف إِليه، والياء مضاف إِلى اقتراب، وإِضافة اقتراب إِلى الياء إِضافة المصدر لفاعله. من المولي: جار ومجرور متعلق بالاقتراب. حليف: حال تسد مسد خبر المبتدأ، وصاحب هذا الحال ضمير مستتر يقع فاعلًا لفعل محذوف، وهذا الفعل مع فاعله هو الخبر، وتقدير الكلام عند البصريين: خير اقترابي من المولى إِذا كَانَ حليف رضا. رضا: مضاف إيه مجرور بالكسرة المقدرة للتعذر وشر: الواو عاطفة، شر: مبتدأ. بُعدي: مضاف إِليه مجرور بإِضافة المبتدأ إِليه. عنه: جار ومجرور متعلقان بالمصدر السابق. وهو: الواو للحال، هو: مبتدأ. غضبان: خبر المبتدأ.
وجملة المبتدأ وخبره: في محل نصب حال سد مسد خبر المبتدأ الذي هو (شر) ، وتقديره: (وشر بعدي عن المولى إِذا كَانَ -أي وجد- والحال أنه غضبان) .
الشاهد: قوله: (وشر بعدي عنهُ وهو غضبان) ؛ حيث سدت الجملة الاسمية المقرونة بالواو مسد خبر المبتدأ.
وفي هذا حجة على سيبويه حيث منع من ذلك.