فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: الاستزادة، وإن نوّنت .. فكأنك قلت: استزادة.
فالتنوين: علامة التنكير، وتركه: علامة التعريف.
3 -وتنوين المقابلة، في جمع المؤنث السالم؛ كـ (هنداتٍ) مقابل نون جمع المذكر السالم؛ كـ (الزيدِين) ؛ إلحاقًا للفرع بالأصل، فكان الألف والتاء في مقابلة الواو؛ لدلالتها على الجمع، فصار التنوين في مقابلة النون، أو أن التنوين في (هنداتٍ) : علامة لتمام الاسم؛ كما أن النون في (مسلمِين) علامة لتمامه أيضًا؛ لأنها قائمة مقام التنوين في المفرد كما سيأتي.
وقيل: تنوين صرف، وهو لعلي بن عيسى الرّبعي.
4 -وتنوين عوض، في: كل اسم، ممنوع الصرف، آخره ياء، قبلها كسرة؛ كـ (جوارٍ، وغوشٍ) ، رفعًا وجرًا.
وتثبت الياء مفتوحة في النصب؛ كـ (رأيت جواريَ) ؛ لأن التنوين كان عوضًا منها في الرفع والجر؛ كـ (هذه جوارٍ، ومررت بجوارٍ) ، فلما ثبتت .. زال العوض.
وحذفها رفعًا وجرًا للخفة.
والحركة مقدرة على هذه الياء المحذوفة تخفيفًا، وهو لسيبويه.
ولم يقولوا: (مررت بجواريَ) بفتح الياء؛ لأنهم استثقلوا الفتحة هنا؛ حيث كانت نائبة عن مستثقل، وهو: الكسرة.
والأخفش أنه تنوين صرف.
والمبرد والزجاج: عوض عن حركة الياء، فنحو: (هذه جوارٍ) : أصله: (جواريُ) بضم الياء من غير تنوين على الأقوال.
فسيبويه: حذفت الضمة لثقلها على الياء، ثم الياء تخفيفًا، وجيء بالتنوين عوضًا عنها.
والأخفش: حذفت الضمة للثقل أيضًا، والياء تخفيفًا، فحصل: (جوارِ) كـ (جناح) ، فزالت صيغة مفاعل، فانصرف.
والمبرد والزجاج: أن الضمة لما حذفت للثقل .. جيء بالتنوين عوضًا عنها، فالتقى ساكنان، فحذف الأول وهو الياء.