فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويؤيد دعوَى الزّيادة قراءة ابن مسعود: (من بعدما زاغت قلوب فريق منهم) .
وأَجازَ الكوفيون أيضًا: كونها صلة فِي: {يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} .
والأخفش أيضًا: فِي: {أَكَادُ أُخْفِيهَا} .
وقد يتصل بعسَى الضّمير الموضوع لغير الرّفع؛ نحو: (عساك أَن تفلح) ، و (عساه أَن يأتي) .
قال الشّاعر:
.... يَا أَبَتَا عَلَّكَ أَوْ عَسَاكَا (1)
فذهب سيبويه: إِلَى أَن الضّمير فِي محل نصب، و (أن يفعل) : فِي موضع رفع إِلحاقًا لعسَى بـ (لعل) كما ألحقت (لعل) بـ (عسَى) فِي قول الشّاعر:
لَعَلَّكَ يَومًا أَنْ تُلِمَّ مُلِمَّةٌ ... (2)
(1) التخريج: البيت من بحر الرجز المشطور، وهو لرؤبة بن العجاج، من مقطوعة عدتها أربعة أبيات هي كالآتي:
تَقُولُ بنتِي قَدْ أَنَى أَناكا ... يَا أَبَتَا عَلَّكَ أَوْ عَسَاكَا
وَرَأْيُ عَيْنَي الفَتَى إِيَّاكا ... يُعْطِي الجَزِيلَ فَعَلَيْكَ ذَاكَا
وكلها شواهد للنحاة، وانظرها في ديوان رؤبة (181) ، وانظر الشاهد في الكتاب (2/ 375) ، والإنصاف (222) ، والجنى الداني (446) ، والخصائص (2/ 96) ، والمقتضب (3/ 71) ، والخزانة (5/ 362) ، وشرح شواهد المغني (433) ، وابن يعيش (7/ 123) .
الشاهد: قوله: (عساكا) ؛ حيث اتصل بعسَى الضّمير الموضوع لغير الرّفع.
(2) صدر بيت من الطويل، وعجزه: عَلَيْكَ مِنَ اللَّائي يَدَعْنَكَ أَجْدَعَا
التخريج: البيت لمتمم بن نويرة في ديوانه ص 119؛ وخزانة الأدب 5/ 345، 346؛ وشرح شواهد المغني 2/ 567، 695؛ ولسان العرب 11/ 474 (علل) ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 191؛ وشرح المفصل 8/ 86؛ ومغني اللبيب 1/ 288؛ والمقتضب 3/ 74.
وقبل هذا البيت قوله:
فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأنِّي وَمَالكَا ... لِطُولِ اجْتِمَاع لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا
المعنى: يقول: أيها الشامت، لا تكن فرحًا بموت أخي؛ عسى أن تنزل عليك بلية من البليات اللاتي يتركنك ذليلًا خاضعًا.