فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد تستعمل (عَلِمَ) فِي الظّن؛ كقولِ الشَّاعرِ:
عَلِمْتُكَ البَاذلَ المَعْرُوفَ فَانْبَعَثَتْ ... (1)
أَي: ظننتك.
شواهد المغني 2/ 923، والمقاصد النّحوية 2/ 374، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 31، وشرح ابن عقيل ص 212، وهمع الهوامع 1/ 149.
اللُّغة: تعلم: تيقن. شفاء النّفس: راحة البال. التّحيل: استعمال الحيلة. المكر: الخديعة.
المعنى: يقول: كن على يقين بأن شفاء النّفس وراحتها لا تكون إِلا بالانتصار على عدوها، لذلك من الواجب أن تحتاط للأمر بالاحتيال والخديعة.
الإِعراب: تعلم: فعل أمر، والفاعل: أنت. شفاء: مفعول به أول، وهو مضاف. النّفس: مضاف إِليه مجرور. قهر: مفعول به ثان، وهو مضاف. عدوِّها: مضاف إِليه مجرور، وهو مضاف، وها: في محل جر بالإِضافة. فبالغ: الفاء: حرف عطف، أو رابطة لجواب شرط محذوف، تقديره: إِذا كَانَ الأمر كذلك .. فبالغ، بالغ: فعل أمر، والفاعل: أنت. بلطف: جار ومجرور متعلقان ببالغ. في التّحيل: جار ومجرور متعلقان ببالغ. والمكر: الواو: حرف عطف، المكر: اسم معطوف على التّحيل مجرور.
وَجُملَة (تعلم شفاء النّفس قهر عدوها) : لا محل لها من الإِعراب؛ لأَنَّها ابتدائية. وجملة (بالغ ... ) : معطوفة على جملة تعلم.
الشاهد: قوله: (تعلم شفاء النفس قهر) ؛ حيث جاء الفعل (تعلم) بمعنى (اعلم) ، فنصب مفعولين هما (شفاء) ، و (قهر) .
(1) التخريج: صدر بيت من البسيط، وعجزه: إليك بِي وَاجِفَاتُ الشَّوْقِ والأمَلِ
وهو بِلَا نسبة في المقاصد النّحوية 2/ 419، وانظره في شرح التسهيل لابن مالك (2/ 78) ، وشرح التصريح (1/ 332) ، وشرح الأشموني (2/ 20) .
اللُّغة: الباذل: السّخي. المعروف: الخير. الواجفات: المسرعات.
الإِعراب: علمتك: فعل ماض، والتّاء ضمير في محل رفع فاعل، والكاف ضمير في محل نصب مفعول به أول. الباذل مفعول به ثان. المعروفَ: بالنّصب مفعول به لاسم الفاعل الباذل، وبالجر مضاف إِليه. فانبعثت: الفاء حرف عطف، انبعثت: فعل ماض، والتّاء للتأنيث. إِليك: جار ومجرور متعلقان بانبعثت. بي: جار ومجرور متعلقان بانبعثت. واجفاتُ: فاعل مرفوع، وهو مضاف: الشّوق: مضاف إِليه مجرور. والأمل: الواو حرف عطف، الأمل: معطوف على الشّوق، مجرور.
وَجُملة (علمتك) : ابتدائية لا محل لها من الإِعراب. وجملة (انبعثت) : معطوفة على سابقتها.
الشَّاهد: قوله: (علمتك الباذل) حيث ورد الفعل (علم) دالًا على الظن، فنصب مفعولين أولهما الكاف، والثّاني الباذل.