[المُعْرَب والمَبْني من الأفعال] :
لمَّا بيَّن المُعْرَب والمَبْني من الأسماء .. أخذ يبين المُعْرَب والمَبْني من الأفعال.
[بناء الماضي] :
والماضي مبني على:
* الفتح للخفة، أو لأن عينه قد تُضَمُّ؛ كـ (شَزف و ظَرُف) ، فلو ضم أو كسر ..
لثقل النقل من ضمة إلى ضمة، ومن كسرة إلى كسرة، أو من ضمة إلى كسرة، وعكسه.
* والصحيح: أنه مبني على الفتح تقديرًا في نحو: (ضربتُ وضربوا) ، وإنما سكن كراهة اجتماع أربع متحركات؛ كما في (ضربَتُ) ثم طرد الباب في نحو: (دحرجت) ؛ طردًا للحكم.
* وقيل: مبني على السكون في (ضربْتُ) .
* وعلى الضم في (ضربُوا) .
قال ابن إياز: وبني على السكون في قولِ الشَّاعرِ:
إِنَّمَا شِعْرِيَ شَهْدٌ ... قَدْ خُلِطْ بالجَلْجُنَ (1)
وهي: حبة القلب.
والوجه: أنه سكن تخفيفًا؛ كقولِ الآخرِ: [ .... ] (2) .
(1) التخريج: البيت من مجزوء الرمَل، وهو لوضاح اليمن في الأغاني (12/ 276) ، ولسان العرب جلجل.
اللغة والمعاني: الشهد: العسل في شمعه. الجلجلان: هو حبة القلب كما ذكر المصنف.
الإعراب: إنما: أداة حصر. شعري: مبتدأ مرفوع. شهذ: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. قد: حرف تحقيق. خُلِط: فعل ماض مبني للمجهول، مبني على السكون تخفيفًا، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره هو. بالجلجلان: جار ومجرور متعلقان بالفعل خلط.
وجملة (إنما شعري) : استئنافية لا محلّ لها. وجملة (خلط) : في محلّ رفع صفة شهد.
الشاهد: قوله: (خلطْ) ، حيث بنى الفعل الماضي على السكون تخفيفًا.
(2) يوجد كلام غير واضح في المخطوط هنا.