فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 2189

وعن أبي الفتح: أَن الفعل المفسِّر بكسر السّين مجزوم بـ (إنْ) محذوفه فِي نحو: (إن زيدًا تلقه فأكرمه) ؛ أَي: (إن تلق زيدًا إن تلقه فأكرمه) ؛ لكن الجواب مجزوم بـ (إنْ) المذكورة.

تنبيه:

تقدم أَن الاسم السّابق ينصب بعد أداة الشّرط ونحوها، وقد يضمر العرب فعلًا مطاوعًا للفعل الظّاهر، فيرتفع به الاسم السّابق؛ كقوله:

لا تَجْزَعِي إنْ مُنْفِسًا أَهْلَكتُهُ ... وإِذَا هَلكتُ فعِندَ ذَلكِ فَاجْزَعِي (1)

(1) التخريج: البيت للنمر بن تولب في ديوانه ص 72، وتخليص الشواهد ص 499، وخزانة الأدب 1/ 314، 321، 11/ 36، وسمط اللآلي ص 468، وشرح أبيات سيبويه 1/ 160، وشرح شواهد المغني 1/ 472، 2/ 829، وشرح المفصل 2/ 38، والكتاب 1/ 134، ولسان العرب 6/ 238 نفس، 11/ 211 خلل، والمقاصد النحوية 2/ 535، وبلا نسبة في الأزهية ص 248، والأشباه والنظائر 2/ 151، والجنى الداني ص 72، وجواهر الأدب ص 67، وخزانة الأدب 3/ 32، 6/ 41، 43، 44، والرد على النحاة ص 114، وشرح ابن عقيل ص 264، ومغني اللبيب 1/ 166، 403، والمقتضب 2/ 76.

اللغة: لا تجزعي: لا تخافي. المنفس هنا: المال الكثير. أهلكته: أنفقته. هلكت: مت.

المعنى. يخاطب الشاعر زوجته بقوله: لا تخافي على إنفاقي المال وتبذيره، فإنني ما دمت حيًا لن تحتاجي إلى شيء، وإذا مت. . فعند ذلك اجزعي؛ لأنك لن تجدي من بعدي من يؤمن لك حاجاتك.

الإعراب: لا: ناهية جازمة. تجزعي: فعل مضارع مجزوم بحذف النون، والياء ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. إن: حرف شرط جازم. منفسٌّ: فاعل مرفوع بفعل مضمر يفسره المذكور. والتقدير: إن هلك منفس أهلكته. أهلكته: فعل ماض مبني على السكون، والتاء ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل، والهاء: ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به. فإذا: الفاء حرف استئناف، إذا: ظرف يتضمن معنى الشرط متعلق بجوابه. هلكتُ: فعل ماض مبني على السكون، والتاء: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. فعند: الفاء رابطة لجواب الشرط، عند: ظرف زمان متعلق بالفعل اجزعي، وهو مضاف. ذلك: اسم إشارة في محل جر بالإضافة. أجزعي: فعل أمر مبني، والياء: ضمير فاعل.

وجملة (لا تجزعي) : ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (أهلكته) : تفسيرية لا محل لها من الإعراب. وجملة (هلكتُ) : في محل جر بالإضافة. وجملة (إذا هلكت) : استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة (اجزعي) : لا محل لها من الإعراب؛ لأنها جواب شرط غير جازم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت