فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والمبرد والفارسي: ظرف مكان.
والزّجاج وابن خروف والزّمخشري والشلوبين: ظرف زمان.
فإِذا قلت: (خرجت فإِذا زيدٌ) . . صح كونها خبرًا عن (زيد) إن قدرت ظرف مكان، والتّقدير: (خرجت فبالحضرة زيدٌ) ؛ فظرف الزّمان لا يخبر به عن الجثة.
وتقول: (خرجت فإِذا زيد قائمًا) فـ (زيد) : مبتدأ، وما قبله: خبر كما ذكر؛ أَي: (فبالحضرة زيد قائمًا) ، و (قائمًا) : حال، وعامله: (إِذا) ، وصاحب الحال ضمير فِي الطّرف المذكور.
ويجوز رفع (قائمٌ) خبرًا عن (زيد) ، هنا تفصيل:
-فإِن قدرت (إِذا) ظرف مكان. . فالعامل فيها (قائم) ، وليست مضافة للجملة بعدها؛ إِذ لا يضاف للجمل من الظّروف المكانية إلا (حيث) .
-وإِن قدرت ظرف زمان. . فهي مضافة للجملة، والعامل فيها: (قائم) أيضًا.
قيل: والأَولَى: أَن تكونَ (إِذا الفجائية) حرفًا، ويؤيده: (خرجت فإِذا إنَّ زيدًا بالباب) ؛ لأنَّ (إنَّ) لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، والظّروف لا بد لها من عامل، والمفاجأة: حضور الشيء مع الإِنسان فِي وصف من أوصافه، والمعنَى: خرجت فإِذا حضور زيد معي فِي صفة خروجي.
وقد تشاركها إِذ فِي المفاجأة؛ كقولهِ:
.. . . . . . . . . . ... فبَيْنَمَا العُسْرُ إِذْ دَارَتْ ميَاسِيرُ (1)
والفاء مع (إِذا الفجائية) : زائدة لازمة.
ومحمد أبو بكر مبرمان تلميذ المبرد: إنها عاطفة لجملة المفاجأة علَى ما قبلها.
(1) التخريج: عجز سما من البسيط، وصدره: استْقَدِرِ اللَّهَ خيرًا وأرضينَّ به
وهو لعثمان بن لبيد العذري، أو عثير بن لبيد، انظر: الكتاب 3/ 528. وفي شرح الشذور وشرح شواهده نسبه إلى عنبر بن لبيد، والظاهر: أنه تصحيف. وهذا البيت من قصيدة مطلعها:
يا قلب إنك من أسماء مغرور .... فاذكر وهل ينفعنْك اليومَ تذكيرُ
انظر: شرح شذور الذهب ص 144. وشرح شواهد الشذور ص 94 والتي بعدها.
الشاهد: قوله: (فبينما العسر إذ دارت) ؛ حيث جاءت (إذ) للمفاجأة بعد بينما.