فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 2189

وابن الطراوة والسهيلي: أَن النّصب بمحذوف وجوبًا؛ أَي: (فعلت وقوفًا) ، و (ضربت ضربًا) .

ويستثنى (فعك التّعجب) ، (وَكَانَ النّاقصة) ، (والفعل الملغي) فَلَا ينصب مصدرا، فَلَا يقال: (ما أحسنه حسنًا) ، و (لَا كَانَ كونًا) ، و (لَا زيد قائمًا ظننت ظنًا) .

وحكى ابن فلاح: أَن بعضهم أَجازَ (ما أحسنه حسنًا) علَى سبيل المبالغة.

-وينصب المصدر أيضًا بالوصف؛ نحو: (هو ضارب ضربًا) ، و (مضروب ضربًا) .

إِلَّا الصّفة المشبهة، وأفعل التّفضيل، فَلَا يقال: (حسُن وجهُهُ حسنًا) ، ولَا (أقوم منك قيامًا) .

وأما قوله:

أَمَّا المُلُوكُ فَأنتَ اليَوْمَ أَلأَمُهُمْ ... لُؤْمًا وَأَبْيَضُهُمْ سِرْبَالَ طَبَّاخِ (1)

فـ (لؤمًا) : منصوب بمحذوف.

والبصريون: أَن المصدر أصل، والفعل والوصف مشتقان منه، كما قال الشّيخ: (وَكَوْنُهُ أَصْلًا لِهَذَيْنِ انتُخِبْ) ؛ أَي: اختير.

فلما صدرا عنهُ. . سمي مصدرًا.

والكوفيون: الفعل أصل، والمصدر مشتق منه.

ورُدَّ بأن الفرع لا بد أَن يكونَ فيه معنَى الأصل وزيادة، والفعل يدل علَى المصدر والزّمان، فهو فرع، والمصدر يدل علَى المصدرية فقط.

(1) التخريج: البيت لصدوه روايات مختلفة، وهو لطرفة بن العبد في ديوانه ص 18، ولسان العرب 7/ 124، بيض، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8/ 139، وأمالي المرتضى 1/ 92، والإنصاف 1/ 149، وخزانة الأدب 8/ 230، وشرح المفصل 6/ 93، واللسان 7/ 123 بيض، 15/ 96، عمى، والمقرب 1/ 73، وأساس البلاغة طبخ.

الشاهد: قوله: (لؤمًا) ؛ حيث إن ظاهره أنه مصدر عمل فيه (أَلأَمُهُمْ) ، وهو أفعل تفضيل، فانتصب على أنه مفعولٌ مطلق، هذا الظاهر، والجماهير أو من حكى الإجماع على المنع: يقدره مصدرًا لفعلٍ محذوف: (فأنت اليوم ألأمهم تلؤُم لُؤمًا) ، وليس العامل فيه اسم التفضيل، بل فعل مقدر من لفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت