فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 2189

والّذي يثبت به فرعية الفعل. . يثبت به فرعية الصّفات؛ كـ (ضارب) ونحوه.

وعنهم أيضًا: أَن المصدر أصل، والفعل مشتق منه، والوصف مشتق من الفعل، فالوصف: فرع الفرع.

واختاره ابن الحاجب.

وعنهم: أَن الفعل أصل للوصف والمصدر.

وعبد اللَّه بن طلحة شيخ الزّمخشري: أَن كل واحد من المصدر والفعل أصل برأسه غير مشتق، قال: لأنا وجدنا مصادر لا أفعال لها، كـ (الأمومة) ، وأفعالًا لا مصادر لها، كـ (عسَى) ، و (بئس) ، فدل علَى عدم الأصلية والفرعية، ويعضده من قال: إن الكلام كله أصل، وليس شيء اشتق من شيء.

ولكن المشهور: أَن بعض الكلام مشتق، وبعضه غير مشتق.

واحتج من قال: إن الفعل أصل المصدر، بأن الفعل يعمل فِي المصدر ويؤثر فيه، فكان أصلًا؛ لأنَّ القوة تجعل القوي أصلًا.

ورد: بأن الحرف يعمل فِي الاسم ويؤثر فيه.

والاشتقاق: اقتطاع فوع من أصل يدور فِي تصاريفه الأصل، كما قاله الرّماني.

ولَابد من موافقة الأصل والفرع فِي الحروف الأصول؛ نحو: (قال من القول) ، و (مال من الميل) .

بخلاف الاشتقاق الأكبر: فَلَا يشترط فيه ذلك كـ (البيع من الباع) إِذ الأول يائي والثّاني واوي.

وجعل بعضهم: منه قوله تعالى: {قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ} .

فالأول: من القول، والثّاني: من القلي وهو البعض.

والفرق بَينَ: المصدر، واسم المصدر:

أن الأول: اسم الحدث الجاري علَى أحرف فعله؛ يعني: يكون فيه أحرف فعله؛ كـ (ضربت ضربًا) ، و (تدحرج تدحرجًا) .

فخرج نحو: (اغتسل غسلًا) ، فـ (غسلًا) : اسم مصدر وكذا (أعطَى عطاء) ؛ لأنه لم يستوعب أحرف فعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت