فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 2189

فإِذا قصد إِيقاع فعل غيرهما فِي شيء من هذه الظّروف. . لزم ذكر (فِي) كـ (جلست فِي المسجد) ، و (مكثت فِي الدّار) .

وفي هذه الظّروف المختصة السّماعية ثلاثة مذاهب:

• منصوب علَى التّشبيه بالمفعول: وهو المشهور.

• منصوب علَى الظّرف، وصححه ابن الحاجب.

• منصوب علَى المفعول به، وكل من (دخل) ، و (سكن) ، و (ذهب) متعد بنفسه، وهو للجرمي.

وحكى الفراء: (انطلقت العراق) .

* وأما الّذي فِي معنَى الظّرف: فهو الجاري مجراه فِي النّصب علَى الظّرفية؛ نحو: أسماء العدد المميزة بـ:

• اسم (الزّمان) ؛ كـ (سرت عشرين يومًا) ، و (صمت ثلاثة أيام) ، و (كم يومًا سرت) .

• أَو باسم (المكان) ؛ نحو: (سرت خمسين فرسخًا) .

• وكذا ما أُضِيفَ للزمان ودل علَى الكلِّيَّة؛؛ نحو: (مشيت كل العام) ، أَو البعضيَّة؛ كـ (سرت نصف اليوم) ، و (بعض اليوم) .

• وكذا المضاف للمكان؛ كـ (سرت جميع الفرسخ) ، و (كل البريد) ، و (بعض المِيل) .

وكذا اسم الإِشارة الموصوف بالظّرف؛ نحو: (أسيرُ هذا العام) ، و (سرت ذلك اليوم) .

• ومنه أيضًا (كلم) ، والنّاصب لها الفعل الّذي هو جوابها فِي المعنَى؛ مثل قالوا فِي قوله تعالى: {كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا} ، {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ} ، ومنه قولهم: (أحقًا أنك ذاهب) ، فـ (حقًا) : منصوب علَى الظرفية خبرًا مقدمًا، وما بعده مبتدأ؛ والتّقدير: (أفي حق ذهابك) وقد صرح بالحرفِ فِي قول الشّاعر:

أَفِي حَقٍّ مُوَاسَاتِي أَخَاكُمْ ... . . . . . . . . . . . (1)

(1) التخريج: هذا صدر بيت من الوافر، وعجزه: بمالي ثم يَظْلِمُني السَّريسُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت