فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما قوله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} ، فقيل: إن (شركاءكم) : مفعول به معطوف علَى أمركم بتقدير مضاف؛ أَي: و (أمر شركائكم) .
وإِنما قدر مضاف؛ لأنه يقال (أجمع) : فِي أسماء المعاني، و (جمع) : فِي أسماء الأعيان.
قال الشاعر:
أَجْمَعُوا أَمرَهُم بِلَيلٍ فَلمَّا ... أَصبَحُوا أَصْبَحَتْ لَهُم ضَوضَاء (1)
وقد يستعمل (أجمع) فِي الأعيان فيقال: (أجمعت شركائي) فَلَا تقدم.
وقيل: منصوب بـ (أجمعوا) محذوفًا.
وقيل: بـ (ادعوا) كما هي فِي مصحف أُبيّ.
وقال الفارسي: مفعول معه.
ويجوز: أجمعت علَى الأمر، والأولى: أجمعت الأمر.
تنبيه:
إِذا اجتمعت المفاعيل .. قدم (المفعول المطلق) ، ثم (المفعول به) ، ثم (المفعول فيه) ، ثم (المفعول له) ، ثم (المفعول معه) ؛ كـ (ضربت ضربًا زيدًا بسوط نهارًا هنا تأديبًا وعمرًا) .
فـ (ضربًا) : مفعول مطلق.
و (زيدًا) : مفعول به.
(1) التخريج: البيت من الخفيف، وهو للحارث بن حلزة في ديوانه ص 24، ولسان العرب 14/ 488 (ضوا) ، ومقاييس اللغة 1/ 480، وتهذيب اللغة 12/ 97، وخاص الخاص ص 98، وشرح القصائد السبع ص 452، وشرح القصائد العشر ص 380، وشرح المعلقات السبع ص 221، وشرح المعلقات العشر ص 120، وتاج العروس (غوي) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 242. وهو مع نسبته في لسان العرب 15/ 143 (غوي) برواية غوغاء مكان ضوضاء.
الشاهد: قوله: (أجمعوا أمرهم) ؛ حيث استعمل (أجمع) في أسماء المعاني، على الأصل، ويستعمل (جمع) : فِي أسماء الأعيان.