فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
النّصب وهو جامد؛ لأنه أشبه الصّفة، فـ (شبر أرضًا) : شبيه بـ (ضارب زيدًا) ، و (عشرون درهمًا) ، شبيه بـ (ضاربين زيدًا) .
وابن عصفور: أن النّاصب لتمييز النّسبة؛ في نحو: (طاب زيد نفسًا) : الجملة الّتي قبله.
والمعتمد: الفعل وحده أَو ما يشبه الفعل: كـ (طيِّبٌ نفسًا) .
وفاعل (فسَّرَهْ) ، يعود علَى التّمييز؛ فمعنَى قوله: (يُنْصَبُ تَمْيِيزًا بِمَا قَدْ فَسَّرَهْ) : أَن التّمييز ينصب بالذي يفسره، وهذا لا إشكال فيه علَى تمييز المفرد؛ كـ (شبر أرضًا) ؛ فإِن (أرضًا) فسَّر (شبرًا) فانتصب به.
وأما علَى تمييز النّسبة .. فقيل: إن كلام الشّيخ رحمه الله يقتضي أن النَّاصب للتمييز هو النّسبة؛ فإِن التّمييز قد فسرها، وهو قَدْ قال: (ينصبُ تَمييزًا بمَا قَدْ فَسَّرَه) والحال: أَن النَّاصب لهُ الفعل ونحوه.
ويجاب: بأنه علق الإبهام علَى نفس الفعل باعتبار قيام النّسبة به، فيصير الفعل كأنه هو المبهم، فالنّاصب للتمييز: هو الفعل أَو ما يشبهه.
قد يكون التّمييز مؤكّدا كالحال، وجعل منه في القرآن: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ} و (ليلةً) الثَّانية من قوله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} .
* والفرق بين الحال والتّمييز:
أن الحال يصلح أن يكونَ جوابًا لكيف؛ كقولك: (راكبًا) بعد (كيف جاء زيد؟) وتقع الحال جملة، وظرفًا، ومجرورا، وتبين الهيئات.
والتّمييز: لا يكون إِلَّا اسمًا، ويبين الذّوات كما علم، ولَا يتعدد التّمييز، بخلاف الحال.
(القفيز) لأهل العراق، و (الرُّستاق) لخراسان، و (المِربَد) لأهل الحجاز، و (الإردَبُّ) لمصر.
والله الموفق