فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 2189

ش:

يجب تقديم عامل التّمييز عند سيبويه ومن وافقه:

* فعلًا متصرفًا: كـ (طاب زيد نفسًا) .

* أو جامدًا: كـ (ما أحسن زيدًا شاعرًا) .

* أَو اسمًا مطلقًا: كـ (قفيز برًا) ، و (عشرين درهمًا) ، و (زيد أحسنُ القوم خطيبًا) ، و (طيب نفسًا) ؛ لأنَّ التّمييز مفسر فلا يكون إِلَّا بعد المفسر أَو؛ لأنه يكون محولًا عن الفاعل والفاعل لا يتقدم.

وأَجازَ المازني، والمبرد، والجرمي، والكسائي، والمصنف في"العمدة": تقديمه علَى الفعل المتصرف قياسًا علَى الحال؛ لاشتراكهما .. في رفع الإبهام، وكون العامل فيهما متصرفًا؛ كَقَولِ الشَّاعرِ:

أَنَفْسًا تَطِيبُ بِنَيْلِ المُني ... (1) .

(1) التخريج: صدر بيت من المتقارب، وعجزه: ودَاعِي المنونِ يُنادِي جَهارا

وهو لرجل من طيئ في شرح التصريح 1/ 400، وشرح عمدة الحافظ ص 477، وبلا نسبة في شرح شواهد المغني 2/ 862 مغني اللبيب 2/ 463 والمقاصد النحوية 3/ 241.

اللغة: تطيب: تطمئن. نيل المني: إدراك المأمول، ونيل مصدر: (نال الشيء يناله نيلًا ومنالًا) إذا حصل عليه، والمُني: بضم الميم - جمع منية - والمنية - بضم فسكون - اسم لما يتمناه الإنسان ويرغب فيه، المنون: الموت. قال الفراء: المنون: مؤنث وتكون واحدة وجمعًا. الجهار: العلانية.

المعنى: يقول: إن النفوس لتغتبط بما تحققه من أمان، وتغفل عن الموت الذي يدعوها علانية إلى الزوال.

الإعراب: أنفسًا: الهمزة للاستفهام: نفسًا: تمييز منصوب. تطيب: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير محذوف وجوبًا تقديره: أنت. بنيل: جار ومجرور متعلقان بتطيب وهو مضاف. المني: مضاف إليه مجرور. وداعي: الواو حالية، داعي: مبتدأ مرفوع، وهو مضاف. المنون: مضاف إليه مجرور. ينادي فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو. جهارًا: نائب مفعول مطلق منصوب.

وجملة (تطيب) : ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (داعي المنون ينادي) : في محل نصب حال. وجملة (ينادي) : في محل رفع خبر المبتدأ.

الشاهد: قوله: (أنفسًا تطيب) ؛ حيث قدم التّمييز علَى عامله المتصرف؛ قياسًا علَى الحال، وهذا نادر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت