و (الأبوين) في الأب والأم.
و (الزهرمان) في زهرم وقيس.
و (الأقرعان) في الأقرع بن حابس وأخيه مرثد.
فغلب أحدهما على الآخر لخفته، أو لشرفه، أو لشهرته.
وهذا التعريف السابق هو الشائع في المثنى، وأحسن منه: اسم ناب عن اسمين، اتفقا في الحروف، بزيادة أغنت عن العاطف والمعطوف.
وأصل التثنية العطف، فعدلوا عنه اختصارًا؛ لأن (زيدَين) أخصر من: (زيد وزيد) .
ويجوز في الضرورة؛ كقولِهِ:
لَيثٌ وَلَيث في مَحَلٍّ ضَنْكِ ... (1)
وقول الآخرِ:
كأَنَّ بَينَ فَكِّهِ وَالفَكِّ ... (2)
(1) هذا صدرُ بيتٍ من الرّجز، وعجزه: كِلَاهُمَا ذُوْ أَشَرٍ وَمَحْكِ.
التخريج: يُنسب إِلى واثِلة بن الأسْقَع الصّحابي، والصحيح: أنهما لجحدر بن مالك الحنفي قالهما مع أبيات أخر في قصة رواها صاحب الدرر (1/ 18) وملخصها أن الحجاج بن يوسف أطلق ليثا على جحدر حين تجرأ عليه وعصاه، ويروى أن جحدرا ضرب الليث بالسيف ففلق هامته، فعفا عنه الحجاج. والبيت في أمالي ابن الشّجريّ 1/ 14 وأسرار العربيّة 48، والمقرّب 2/ 41 وشرح الجمل 1/ 137 واللّسان (درك) 10/ 40 والهمع 1/ 145، والخزانة 7/ 461.
اللغة: الضَّنْك: الضّيق. الأَشَر: البطر. المحْك: اللَّجاج.
الإِعراب: ليث: مبتدأ مرفوع وعلامة رفه الضّمة الظاهرة. وليث: عاطف ومعطوف. في مَحَلِّ: جار ومجرور متعلقان بالخبر المقدر. ضنك: صفة مجرورة.
وجملة (ليث وليث) : ابتدائية لا محلّ لها.
الشّاهد قوله: (لَيْثٌ ولَيْث) على أنَّ أصل المثنى العطف بالواو؛ فلذلك يرجع إِليه الشاعر في الضرورة كما هُنا؛ فإِنّ القياس أن يقول: ليثان، لكنَّه أفردهما وعطف بالواو لضرورة الشِّعر.
(2) صدر بيت من الرجز، وعجزه: فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ في سُكِّ.
التخريج: الرجز لمنظور بن مرثد في خزانة الأدب 7/ 469، 468، 462؛ ولسان العرب 10/ 436