قَالَ مُغْلَطَاي فِي"الإِنَابَة" (1) :"وَلَيْسَ فِيْمَا ذَكَرَه -يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ البَّر- مَا يَدُلُّ عَلَى صُحْبَةٍ وَلا رُؤْيَةٍ".
وَقَالَ العَلائِي فِي"جَامِع التَّحْصِيْل" (2) :"ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ البَر وَغَيْرُهُ فِي الصَّحَابَة، وَقَالَ هُوَ مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّان فِي التَّابِعِيْن، وَهُوَ الأَصَح؛ إِذْ لا نَعْرِف لَهُ صُحْبَة وَلا رُؤْيَة، وَاللهُ أَعْلَم".
وَقَالَ الحَافِظُ فِي"الإِصَابَة" (3) :"المَشْهُوْر أَنَّهُ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِيْن، وَقَدْ عَدَّهُ ابْنُ أَبِي حَاتِم فِي الزُّهَّاد الثَّمَانِيَة مِنْ كِبَارِ التَّابِعِيْن".
فَائِدَةٌ فِيْمَا رُوِي لَهُ مِنْ كَرَامَات:
يُرْوَى أَنَّهُ"مَاتَ فِي غَزَاة لَهُ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ جَاءَتْ سَحَابَةٌ فَرَشَّتِ القَبْرَ حَتَّى تَروَّى، وَلا تَجَاوَز القَبْر مِنْهَا قَطْرَة وَاحِدَة، ثُمَّ عَادَتْ عَوْدَهَا عَلَى بِدْئِهَا".
قَالَ مُقَيّدُهُ -عَفَا اللهُ عَنْهُ-: رُوِيَتْ هَذِهِ القِصّة مِنْ ثَلاثِ طُرُقٍ:
الطَّرِيْقُ الأُوْلَى: أَخْرَجَهَا ابْنُ سَعْد فِي"طَبَقَاتِهِ" (4) ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَد فِي
= الحَاكِم فِي"المُسْتَدْرَك" (4/ 274/ 7538) ، بإِسْنَادٍ صَحِيْح عَنْ عَاصِم بْنِ كُلَيْب، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:"كُنَّا فِي المَغَازِي لا يُؤَمّر عَلَيْنَا إِلا أَصْحَاب رَسُوْل الله -صلى الله عليه وسلم-"
(2) (ص: 293) .