الْحُسْنى [16] فهذا مثال الشرط في أى، وعليه اقتصر السيوطى فيها، ومثال الاستفهام قوله تعالى فيما قص عن سليمان عليه السلام: أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ. [17] ومثال الموصولة، قوله تعالى: ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا [18] ومثال الشرط فى (ما) قوله تعالى: وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ [19] ومثال الاستفهام فيها قول امرأة العزيز فيما قص الله عنها: ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ [20] فإن السؤال بها يعم أنواع الجزاء كلها، بدليل الاستثناء المتصل الذى هو معيار العموم كما يقولون، ومثال الموصولة، وعليه اقتصر السيوطى: إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ. [21] ومثال الشرطية فى (من) قوله تعالى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ [22] - وعليه اقتصر السيوطى، ومثال الاستفهامية فيها قوله تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ. [23] ومثال الموصولة فيها قوله تعالى: وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ. [24]
ثم ذكر من الصيغ (الجمع المضاف) نحو يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ [25] ، و (المعرف بأل) نحو قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [26] فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ [27] أى: ومثل الجمع اسمه (أى اسم الجمع) كالقوم، واسم الجنس الجمعى كالشجر، واسم الجنس المضاف، نحو:
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ [28] أى:
كل أمر الله. و (المعرف بأل) نحو: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [29] أى كل بيع، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ أى كل إنسان بدليل: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا. [30] والنكرة في سياق النفى والنهى نحو: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدادًا [31] ، فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا [32] وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ [33] ، ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ [34] ، فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ. [35] وفى سياق الشرط نحو:
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ، [36] وفى الامتنان نحو: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُورًا [37] وكالفعل في سياق النفى والنهى كقوله تعالى:
وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها [38] وقوله: وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ، [39] واسم الفعل في سياق النهى كقوله تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ. [40]
(16) الإسراء: 110.
(17) النمل: 38.
(18) مريم: 69 - العتى: الطغيان ومجاوزة الحد في العدوان.
(19) البقرة: 197.
(20) يوسف: 25.
(21) الأنبياء: 98.
(22) النساء: 123.
(23) البقرة: 255.
(24) الأنبياء: 19.
(25) النساء: 11.
(26) المؤمنون: 1.
(27) التوبة: 5.
(28) النور: 63.
(29) البقرة: 275.
(30) العصر: 2، 3.
(31) البقرة: 22.
(32) النساء: 20. وهذا خير من تمثيل السيوطى بقوله تعالى فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ لما سيأتى.
(33) الحجر: 21.
(34) البقرة: 2.
(35) البقرة: 197.
(36) التوبة: 6.
(37) الفرقان: 48.
(38) الأعراف: 56.
(39) مريم: 64.
(40) الإسراء: 23.