فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 864

وترك السيوطى- رحمه الله- من صيغ العام المستعملة في القرآن.

(أ) (مهما) وهى كلفظة (ما) لغير العاقل، ولا تستعمل إلا شرطية كقوله تعالى: وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ [41] .

(ب) (كيف) لعموم الأحوال استفهاما، وشرطا، ولم يأت في القرآن، ومتجردة عنهما. فمثالها استفهاما قوله تعالى وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ [42] ، ومثالها متجردة قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ [43] .

(ج) (أين) لعموم المكان شرطا واستفهاما ومجردة منهما، فمثالها شرطا قوله تعالى:

أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ، [44] ومثالها استفهاما: فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ، [45] ومثالها مجردة منهما: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ [46] .

(د) (أنى) لعموم الأحوال تارة ككيف، ولعموم الأماكن كمن أين، وتأتى شرطا ولم يقع في القرآن. واستفهاما بالمعنيين الآنفين، ومجردة منها بهذين المعنيين. فمثالها استفهاما بمعنى كيف: قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ [47] الآية، ومثالها استفهاما بمعنى من أين: قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [48] ، ومثالها مجردة منهما: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [49] ، وهى محتملة للمعنيين.

(هـ) (حين) كأين في عموم المكان، مجرورة بمن، أو ظرفا موصولة بما، أو بدونها، وقد تكون على ظرفيتها شرطية إن وصلت بما، ومثالها قوله تعالى: وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [50] .

(و) (متى) لعموم الزمان ماضيا في الاستفهام ومستقبلا فيه وفى الشرط، ولم تستعمل في القرآن إلا مستقبلة في الاستفهام كقوله تعالى: وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [51] .

(ز) (أيان) لعموم الزمان المستقبل شرطا واستفهاما، ولم تستعمل في القرآن إلا استفهاما كقوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها [52] .

(41) الأعراف: 132.

(42) آل عمران: 101.

(43) آل عمران: 6.

(44) النساء: 78.

(45) التكوير: 26.

(46) الحديد: 4.

(47) البقرة: 247.

(48) آل عمران: 37.

(49) البقرة: 223.

(50) البقرة: 150.

(51) يونس: 48.

(52) الأعراف: 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت