قال:"لا تزني (3) مرة واحدة". فإذا كان مطلقا اؤتضى التكرار، بخلاف الأمر فإنه لو
عفق على مرة واحدة لم يقتض التكرار، وكذلك إذا كان مطلقا. والقاضي أبو بكر
[الباقلاني] (4) لم يسفم ذلك في الأمر.
وجواب اخر وهو أن في النهي لو انتهى في رمضان ثم ترك الانتهاء بعده لم
يح! ن أن يقول:! إنتهيت". فعلم أنه لا يقتضي ما يقع عليه اسم الانتهاء وإنما"
يقتضي انتكرار، بخلاف مسألتنا فإنه إذا فعل ما يقع عليه الاسم حسن أن يقول:
"صليت". فدل على أنه يقتضي ما يقع عليه [35 و] الاسم.
112 -قالوا: ولوا) استقرينا (2) أوامر الشرع لوجدنا (3) أكثرها على التكرار
كالصوم والصلاة والزكاة. فلو كان الأمر يقتضي مرة واحدة لورد (4) في الأكثر والمراد به
مرة واحدة. فعلم (5) وروده على هذه الصفة أن ذلك مقتضاه.
والجواب أنه إن كان قد ورد في جملة أوامر الشرع ما يقتضي التكرار مرة واحدة
-وهو الحج - فلا يكون وروده على تلك الصفة حجة، وقد ورد على خلافها.
وجواب اخر وهو أن في تلك المواضع التي ذكرنا لم يرد الأمر فيها على
التكرار، وعندهم على ما يقتضيه لأنه يقتضي الدوام على الفعل ما استطاع، وهو
مستطيع لفعل الصلاة في جميع الأوقات، وإنما وجب عليه خمس صلوات في أوقات
معلومة. ولو كان مقتضاه على ما يذهب إليه لورد مقرونا مالتكرار على هذه الصفة ولم
يرد لذلك، فصار حجة عليه ولم يكن ثه! حجة فيه.
وجواب اخر وهو إنما خمل على التكرار في هذه المواضع لدليل قام عليه من
(3) في الأصل: تزلى.
(4) أنظر التعليقات على الأعلام.
(1) في الأصل: ولا.
(2) في الأصل: استمرتنا.
(3) في الأصل: فوجدنا.
(4) في الأصل: لما ورد.
(5) قبل: وروده، كلمة غامضة أسقطناها وتبدو: تاثره، أو: تكشره.