يحفظها. فلهذا توجه عليه اللوم؛ بخلاف م! ًالتنا فإن قوله:"صل"لا يقتضي أكث!
مما (2) يقع عليه الاسم. وقد فعل ذلك فكان ممتثلا للأمر. [ويدل] على صحة هذا
أنه حف! [! ا] ساعة ثم تركها. [و] لا يحسن أن يقول:"حفظت". ولو صلى مرة
واحدة حسن القول:"صليت". وكذلك اليمين إذا كانت معقودة على الحفظ لم يبر
الا بحفظها على الدوام. ولو كانت معقودة على فعل للصلاة بر بمرة واحدة.
115 -قالوا: ولأن الأمر بالصلاة عام في جميع الأزمان، كما أن لفظ العموم
عام في جميع الأعيان. ولهذا يصح أن يستثني ما شاء من الأزمان كما يصح أن يستثني
في لفظ العموم ما شاء من الأعيان. ثم لفظ العموم خمل في قتل المشركين على
جميع الأعيان، وكذلك لفظ الأمر وجب أن يحمل على استغراق جميع الأزمان
بالفعل.
والجواب أنا لا نسلم أن لفظ الأمر يتناول الأزمان و إنما يتناول الفعل خاصة،
واحتيج فيه الى الزمان لأن فعل المكلف لا يقع إلا في زمان. فلم يكن الزمان من
مقتضى اللفظ ليحمل فيه على العموم. وبه يخالف لفظ العموم لأنه يتناول الأعيان
بنطقه فحمل على عمومه.
وجواب اخر وهو أنه في لفظ العموم لو حلف:"لأقتلن المشركين"لم يبز بقتل
رجل حتى يقتل جماعة. بخلاف مسألتنا فإنه لو حلف:"لأصلين"بر بصلاة واحدة.
116 -قالوا: ولو أن قوله:"صل"يحتمل الصلاة الواحدة وما زاد عليها على
الحقيقة، ولهذا يصح تفسيره بالجميع فيقول:"صل صلاة وصلاتين وعشرا وخمسين"
صلاة"، ولو لم يكن اللفظ متناولا الجميع على الحقيقة لما صح تفسيره به ولوجب أن"
يكون مجازأ إذا ف! ر به. فلما كان حقيقة فيه دل على أن اللفظ قد تناوله واقتضاه.
والجواب [36 و] انا لا نسلم ان اللفظ يقتصر (1) على مرة واحدة، وتفسيره بما زاد
(2) في الأصل: أكثرهما.
116 - (1) في الأصل: تقنصى