فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1226

على ذلك لا يدل على أن اللفظ يقتضيه. الدليل عليه الخبر، فإنه إذا قال:"صليت"

يصح أن يفسره بصلاة واحدة وما زاد عليها من الأعداد، ولا يدل ذلك على أ ن

إطلاق (2) اللفظ لا يقتضي أكثر من مرة واحدة. كذلك في مسًالتنا مثله.

117 -قالوا: ولأن الأمر بالشيء نهي عن ضده أو نهي عن تركه، ثم النهي

يقتضي التكرار والدوام، وهو إذا قال:"لا يعم". وكذلك الأمر وجب أن يكون مقتضيا

للتكرار.

والجواب أن الأمر بالشيء نهي عن ضده من جهة المعنى، وإن شئت قلت:

"الأمر بالشيء نهي عن ضده على سبيل التبع له"لأنه لا لفظ فيه. وإذا كان مستفادا

من معناه وكان حكمه فإن الأمر يقتضي التكرار [كما] اقتضى النهي عن ضده التكرار،

وإن كان يقتضي مرة واحدة فالنهي عن ضده يقتضي مرة واحدة. وعندنا الأمر يقتضي

مرة واحدة والنهي عن ضده لا يقتضي إلا مرة واحدة. وهذا كما يقول في الوجوب

والاستحباب فإن النهي عن ضده على التحريم، وإن كان الأمر على الاستحباب كان

النهي عن ضده على الكراهة. كذلك هاهنا مثله. ويخالف النهي المحرد فإنه مستقل

بنفسه غير تابع لغيره فحمل على موجبه.

مسألة [تقرير الأمر معلقًا على شرط واقتضاؤه التكرار]

118 -إذا قرر الأمر معلقا على شرط هل يقتضي التكرار [أم] ينبني على الأمر

المطلق؟ فإن قلنا:"انه يقتضي التكرار"فالمعلق على الشرط أيضا يقتضي التكرار.

وان قلنا:"إن الأمر المطلق لا يقتضي التكرار"ففي الأمر المعلق على [ال] صثمرط

وجهان (1) أصحهما أنه لا يقتضي التكرار.

والدلمل عليه أنه أمر لو كان مطلقا اقتضى مرة واحدة، فإذا كان معلقا على شرط

(1) في الأصل: وجهين.

8ث 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت