فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1226

119 -واحتج المخالف بأن كثر الأوامر الواردة في الشرع المعلقة على الشرط

على التكرار كقوله -تعالى!:"أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الفيل" (؟)

فتجب اقامة الصلاة كلما زالت الشمس، وقوله تعالى!:"إذا قمتم إلى الصلآة"

فاغسلوا وجوهكم" (2) ، فتجب كلما قام الى الصلاة من النوم الوضؤ وكقوله:"

" [و] إن كنتم جنبا فاطهروا" (3) ، كلما وجدت الجنابة يجب عليه الطهارة (") ، وقوله:"

"فمن شهد منكم الشهر فليصمه" (5) ، فكلما شهد (6) الشهر وجب عليه صومه،

وغير ذلك من الأواعر. ولو لم يكن مقتضاه التكرار لما كر وروده في الشرع على

التكرار.

والجواب إن كان قد ورد الأمر المعلق على الشرط والمراد به التكرار فقد ورد

والمراد به الفعل مرة واحدة، وهو الأمر بالحج، فإنه معلق على الاستطاعة فلا يتكرر

بتكرر [37 و] الاستطاعة.

وجواب آخر وهو أنه في تلك المواضع حملناه على التكرار لدليل دل عليه من

جهة الشرع من إجماع الفقهاء (7) وصفة وردت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه، فإنه كان

-صلى الله عليه وسلم - يكرر الصلاة للزوال ويصوم شهر رمضان في كل سنة ويغتسل كلما أصابته

الجنابة؛ ونحن لا نمنع أن يري الدليل من جهة الشرع الأكثر، على خلاف ما يقتضيه

اللفظ، وانما نتكلم في مقتضاه عند أهل اللسان وموجبه في اللغة.

120 -قالوا: ولأن تعلق الأمر بالشرط كتعلق الحكم للغة لأن كل واحد منهما

سبب فيه. ثم الحكم المتعلق بالعلة يتكرر بتكرر العلة. وكذلك الحكم المتعلق

بالشرط وجب أن يتكرر بتكرره.

119 - (1) جزء من الآية 78 من سورة الإسراء (17) .

(2) جزء من الآية 6 من سورة المائدة (5) .

(3) جزء من الآية 6 من سورة المائدة (5) .

(4) في الأصل: الطاهرة.

(5) جزء من الآية 185 من سورة البقرة (2) .

(6) في الأصل: اشهد.

(7) هكذا بدت لنا قراءة هذه الكلمة رمي غير واضحة في الأصل، وهي هكذا: الغفلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت