فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1226

وجواب اخر أنا لا نسلم أن الأمر [متعلق] بالشرط كتعلق الحكم باللغة لأن

اللغة إما أن تكون مقتضية للمقتضى أو أمارة أو دلالة عليه. وأيهما كان فإنه يقتضي

وجود الحكم، فإن وجود الحكم الموجب يقتضي وجود الموجب؛ فكذلك وجود

الدليل يقتضي وجود المدلول وليس الشرط، فإنه مصحح للحكم وليس بعلة فيه ولا

دليل عليه؛ فهو كالطهارة في الصلاة شرط في صحتها وليس بعلة الصحة لأدلتها.

والمصحح للشيء لا يقتضي أن يوجد بوجوده ويتكرر بتكرره.

121 -قالوا: ولأن النهي المعلق على الشرط يقتضي التكرار، فكذلك الأمر

المعلق على الشرط يقتضي التكرار، وكذلك الأمر المعلق على الشرط وجب أن

يقتضي التكرار.

والجواب أنا لا نسلم إلى النهي (1) على قول بعض أصحابنا، فإنه إذا كان معلقا

على شرط بأن قال:"إذا زالت الشمس فلا تؤذن"فإنه لا يقتضي التكرار. وإن سلمنا

فالمعنى فيه أن النهي المطلق يقتضي التكرار، وكذلك المعلق على شرط؛ بخلاف

مسألتنا فإن الأمر المطلق لا يقتضي التكرار، فكذلك المعلق على الشرط. وكلامنا في

هذه المسألة مع أصحابنا مع من سلم أن يقتضي مرة واحدة.

مسألة [في تكرار الأمر وما يقتضيه الأمر الثاني]

-إذا كرر الأمر فقال:"صل"، هل يقتضي الأمر الثاني استئناف فعلي

أمور لا تنبني على ما ينبني عليه الأمر المفرد. فإن قلنا:"إنه يقتضي التكرار)] فلا فائدة"

في ذكر الأمر الثاني لأن الأمر الأول قد استغرق الأوفات في التكرار فيجب عليه ما

استطاع إلى قيام الساعة، فلا يتصور تكليفه الفعل بحكم الأمر الثاني، لأنه لا سبيل

إلى الامتثال [37 ظ] لاشتغاله بالأمر الأول ويحمل الثاني على التأكيد.

فإن قلنا:"إن الأمر يقتضي مرة واحدة ففيه وجهان: قال أبو بكر الصيرفي (1) :"

121 - (1) هكذا في الأصل.

122 - (2) أنظر العليقات على الأعلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت