"ألا يقتضي التكرار". ومنهم من قال:"الأمر الثاني يقتضي فعلا ثانيا".
قال الإمام الشيرازي -رحمه الله !: ويمكن تفرع هذين الوجهين من قولين
للشافعي (2) -رضي الله عنه! - في الفروع، وهو إذا قال لزوجته:"أنت طالق طالق"
ولم يكن له نية الاستئناف في الكلمة الثانية ففيه قولان منصوصان: أحدهما: تقع
بالكلمة الثانية طلقة ثانية، والقول الثاني أنه تقع طلقة واحدة وتكرر الكلمة بالثانية (3)
فيشبه أن يكون الوجهان خرجا (") من هذين القولين فلا يتوخه على هذا اعتراض"
معترض (5) بأن يقول:"ه!! لمذا نعرف (6) حكم (7) الأصول [من] الفروع"V نا
قصدنا بذلك تعريق (8) مذهب الشافعي (2) - رحمه الله! - وأن هذين الوجهين يخربان
على أصله، على ما بيناه.
والدليل على أنه يقتضي فعلا ثانيا هو أنك تقول: أهران لو انفرد كل واحد منهما
[ل] اقتضى إيجاد فعل. فلأ ا اجتمعا وجب أن يقتضيا فعلين، أصله الأمر بعبادتين
كالصلاة والصوم وغيرهما. وان شئت قلت: كل واحد من اللفظين مستعمل بنفسه
فوجب أن يقتضي إيجاد الفعل كما لو كانا في عبادتين، ولأن الأمر الثاني كالأمر الأول
في الإفادة لأن الصيغة تلك الصيغة واللفظ ذلك اللفظ. فإذا اقتضى الأول اتخاذ (9)
الفعل فكذلك (10) الثاني.
123 -واحتج المخالف بأن الأمر يحتمل التأكيد ويحتمل الاستئناف فلم يجز
ايجاب الفعل به مع الشك والاحتمال.
(2) أنظر التعليقات على الأعلام.
(3) هكذا بالأصل.
(4) في الأصل: حرجا.
(5) في الأصل: متعرض.
(6) هكذ 1 في الأصل، ولعلها: يعرف.
(7) هكذا في الأصل.
(9) في الأصل: اتحاد.
(.1) في الأصل: وكذلك.