فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 1226

-ومن اصحابنا من قال:"إنه لا يقتضي الفور"وهو اختيار الشيخ أبي حامد

[الإسفراييني] (3) والقاضي أبي. الطيب [الطبري] (3) .

-وقال القاضي أبو بكر [الباقلاني] (3) :"يتوقف فيه، فلا يحمل على الفور ولا"

غير الفور إلا بدليل"."

وربما غلط بعض أصحابنا في العبارة عن هذه المسألة فقال:"الأمر يقتضي"

الفور والتراخي". وهذه [38 ظ] العبارة ليست صحيحة لأن أحدا لم يقل:"إن الأمر

يقتضي التراخي"، وإنما يقولون:"هل يقتضي الفور أم لا؟"."

127 -والدليل على أنه لا يقتضي الفور هو أن الأمر بالصلاة لا يقتضي إلا ما

يسمى صلاة، وأي زمان صلى فقد وجد منه ما يسمى صلاة، كما أنه في أي حال

صلى من حضر أو سفر أو صحة أو مرض فقد وجد منه ما يسمى صلاة، ثم في أ ي

حال صلى يكون ممتثلا الأمر فذلك في أي زمان وجد الفعل وجب أن يكون ممتثلا

للأمر.

يدل عليه أيضا أنه إذا صلى في الزمان الثاني يجب أن يقول:"قد امتثلت"،

كما أنه إذا صلى في الحالة الأولى من حال الأمر يحسن أن يقول:"امتثلت". فلما

حسن أن يخير عن نفسه بالامتثال فيهما وجب أن يكون ممتثلا.

ويدل على أن الأمر لا يقتضي إلا إيجاد (1) ما يقع عليه الاسم ما روي أن النبيّ

-جمي!! - أحرم وأمر أصحابه بالإحرام؛ فصدهم المشركون عن مكة فأمر -جم! ن!! -

أصحابه بالإحلال، فلم يفعلوا حتى حلق -مج! ي!! - فحلقوا. فجاء عمر -رضي الله

عنه! - إلى أبي بكر -رضي الله عنه! - فقال:"ألم يعدتا الله - تعالى! - أن ندخل"

المسجد الحرام؟" (2) فقال:"لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله امنين!"فقال:"لم

127 - (1) في الأصل: إلا اتحاب.

(2) إشارة إلى جزء من الآية 27 من سورة الفتح (48) :"لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله"

امنيين"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت