فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 1226

يتعين في شخص بعينه. وكذلك الزمان وجب ألا يتعين بالامتثال، بل في أي زمان

فعل وجب أن يصير ممتثلا.

130 -واحتج المخالف بقوله - تعالى!:"وسارعوا إلى مغفرة فن زبكم" (1) ،

والمبادرة إلى المامور به على الفور مسارعة إلى المغفرة لأنه طاعة وقربة، فوجب أن

يكون [39 ظ] واجبا عليه.

والجواب أن المراد به التوبة والإنابة إلى الله -تعالى ا - والإقلاع عن

المعاصي، فإنه يغفر بها الذنوب ويكفر بها السيئات؛ وحقيقة المغفرة فيه توجد،

وعندنا التوبة من المعاصي واجبة على الفور ولا يجوز تأخيرها.

وجواب اخر أنه عام فيخصه بدليل ما ذكرناه.

131 -قالوا: ويدل عليه بقوله -تعالى!:"فاستبقوا الخيرات" (1) ، وفعل

المأمور به على الفور من استباق الخيرات.

والجواب أنا نحمله على الاستحباب بدليل ما قدمناه.

132 -قالوا: أحد نوعي خطاب التكلـ [ـيـ] ـف به فاقتضى الفور بإطلاقه كالنهي.

والجواب أنه لوكان كالنهي لاقتضى التكرار، لأن النهي يقتضي التكرار. فلما

لم يقتض التكرار دل على أنه ليس بمنزلة النهي، فلم يجز اعتباره به.

وجواب اخر يجعل هذا فرقا فيقول: هذا المعنى في الأصل أنه يقتضي

التكرار، والزمان الأول من جملة الأزمنة الداخلة في الاستطاعة، ولهذا وجب عليه

الانتهاء منه على الفور. بخلاف مسألتنا فإن الأمر [لا] يقتضي التكرار وإنما يقتضي

فعل مرة واحدة؛ ففي أي زمان فعل وجب أن يكون م!!] ضثلا؛ ونحن نتكلم في

هذه المسألة مع من سلم لنا أن الأمر يقتضي مرة واحدة.

- (1 (جزء من الآية 133 من سورة ال عمران(3) .

- (1) جزء من الآية 148 من سورة البقرة (2) و 48 من المائدة (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت