فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1226

ثابتا لأن المقتضي للوجوب حصل، ولا يجوز أن يوجد المقتضي ويتخلف عنه

مقتضاه.

144 -فإن قيل [44 ظ] : لا نسلم أن الأمر يقتضي الوجوب على الإطلاق، لانجمأ

يقتضي الوجوب إذا كان معلقا على زمان مضيق. فأما إذا كان معلقا على زمان مومح

فلا يقتضي الوجوب في أوله وإنما يقتضيه في آخره.

أجاب الإمام [الشيرازي] -رحمه الله! - بأن قال: إنا لا نرجع في المقتضي

للوجوب إلى المذاهب لتؤثر فيه الممانعة وإنما نرجع في ذلك إلى المقتضي للوجوب

في الحقيقة، والمقتضي للوجوب في الحقيقة هو صيغة الأمر المجرد عن قرينة

الاستحباب. وهذه الصيغة المطلقة قد تناولت أول الوقت كما تناولت آخره، وهذه

الحققة لم تكن ممانعتها إلا على طزيقة من يقول:"إنها تقتضي الاستحباب". ألا

ترى أن الأمر على الوجوب، فإذا كان المقتضي للوجوب ما ذكرناه من صيغة الأمر،

وقد استويا فيه، وجب أن يستو، في الوجوب ولم يؤثر ما ذكر من الممانعة؟.

145 -فإن قيل: يجوز أن يستويا في تناول الأمر لهما ويختص الوجوب

بأحدهما دون الآخر. ألا ترى أن أول الوقت واخره يستويان في الوجوب عندكم للفعل

فيهما ثم يختلفان في جواز التأخير وتعلق المأثم به مع تساويهما في الوجوب؟. فكذلك

في مسألتنا مثله. وهذا السؤال للصيمري (1) .

أجاب الإمام [الشيرازي] -رحمه الله! - بًان قال: تساويهما في تناول الأمر

يقتضي التساوي في الوجوب، لأن المقتضي للوجوب هو الأمر ووجود الموجب

يقتضي تفويت الموجب عليه. وأما جواز التأخير فهو صفة الوجوب، ويجوز أن يستو،

في الوجوب ويختلفا في صفته لدليل دل عليه من جهة الشرع. ألا ترى أن صوم

رمضان مع قضائه يستو، ن في الوجوب لفا استويا في تناول الأمر لهما ويختلفان في

تعلق المأثم وجواز التأخير لدليل من جهة الشرع أوجب الفرق بينهما؟. كذلك ها هنا.

146 -احتج المخالف بأن الوجوب لوكان متعلقا بأول الوقت لأثم بالتأخير عنه

145 - (1) أنظر التعليقات على الأعلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت