فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 1226

أجاب الإمام أ الشيرازى]- رحمه الله! - قال: يجوز أن يكون العزم على الفعل

بدلا عن الفعل في أول الوقت ولا يكون بدلا عن أصل الوجوب، كما أن التيمم في

الطهارة ينتصب بدلا عن الوضوء في استباحة الصلاة ولا ينتصب بدلا عنه في رفع

الحدث.

وجواب آخر وهو أن جواز الترك بدلا عن عدم الوجوب إذا كان لغير عذر كترك

مسح الأذنين في الطهارة وترك النوافل وترك المسح على الخفين لفا كان يجوز لغير

عذر دل ذلك على عدم الوجوب فيه. فأما إذا كان الترك لعذر فلا يدل على عدم

الوجوب كترك غسل الرجل لفا كان للمشقة التي تلحق لابس الخفين في

نزعهأ!] ط وغسل الرجلين لم يدل ذلك على عدم وجوب غسلهما. كذلك في

مسألتنا ترك الصلاة في أول الوقت إنما أجيز لأجل العذر، وهو أنا لو كلفنا الناس

المبادرة إلى فعل الصلاة في أول الوقت لاحتاجوا أ إلى] أن ينقطعوا عن معايشهم

ومكاسبهم ويتأهبوا للصلاة ويراعوا دخول الوقت ليصادفوا أول الوقت بالصلاة. ولا

يخفى على أحدنا ما في ذلك من المشقة العظيمة والكلفة الشديدة. فانتصب ذلك

عذرا في جواز الترك والتأخير على سبيل التوسعة، فلا يكون في ذلك دليل على عدم

الوجوب.

148 -واحتج من قال:"الوجوب يتعلق بوقت غير معين"بأن الأمر يتناول

جميع الوقت على صفة واحدة، لا فرق بين أوله وأوسطه واخره في تناول الأمر الفعل

فيه، فوجب أن يتعلق الوجوب بوقت غير معين ويكون موقوفا على وجود الفعل، كما

نقول في كفارة اليمين: إن الواجب لا يتعلق من الأنواع الثلاتة بواحد بعينه، بل يتعلق

بواحد منها (1) غير معين بالفعل. كذلك ها هنا.

والجواب أن كفارة اليمين هي الحجة عليهم، فإن الحنث إذا حصل وجب عليه

الكفارة بأحد الأنواع [46 و] وإن لم يكن معينا، لوجود سبب الوجوب. فكذلك في

مسألتنا إذا دخل الوقت وجب أن يجب عليه فعل الصلاة ويتخير بين الأوقات في

148 - (1) في الأصل: منهما. وهذا كثير ما يحدث من الناسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت