فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 1226

الأداء (2) . وعنده أنه لا يجب عليه بدخول الوقت الصلاة، بل يقف ذلك على الفعل-

مسألة [في فوات وقت العبادة ووجوب قضائها بأمر اخر]

149 -إذا ورد الخطاب من الله - عز وجل! - أو من رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالعبادة في

وقت معين ففات ذلك الوقت لم يجب قضاوها بذلك الأمر، بل يتوقف وجوب القضاء

على أمر اخر. ومن أصحابنا من قال:"إن القضاء واجب بالأمر الأول ولا يسقط الأمر"

بفوات الوقت". وفائدة هذه المسألة تظهر فيه إذا استدل بأمر مطلق ورد في عبادة مؤقتة"

على وجوب قضائها بعد فوات الوقت. فمن قال:"إن القضاء بالأمر الأول"أجاز

الاستدلال به فيه، ومن قال:"إنه يفتقر إلى أمر اخر"يمنع من الاستدلال به على

إيجابه. فليس الغرض (1) [من] هذه المسائل الكلام في أعيان المسائل التي اتفقنا

فيها على وجوب القضاء في العبادات المؤقتة كالصلاة والصوم وغيرهما، وإنما

الغرض (2) بذلك إثبات هذا الأصل ء ومقتضى (3) الأمر المطلق في موضع لا إجماع

فيه، وكذلك حكم جميع مسائل الأصول التي نتكلم فيها، بل مقتضى الألفاظ؛ وإنما

نقصد بذلك إثبات أصل مقتضاها عند التجرد عن القراثن.

والدليل على أن القضاء غير واجب بالأمر أن الزمان الثاني زمان لم يتناوله الأمر

فلم يجب الفعل فيه بالأمر الأول كالزمان الذي قبل الأمر.

وهذا صحيح لأن الإيجاب إذا كان بالأمر وهو مقصور على وقت بعينه فما تأخر

عنه كما تقدم عليه لم يجز أن يدخل فيه مما تأخر عنه.

ويدل عليه أن الأمر لو ورد بعبادة معلقة على شرط لم يجب مع عدم الشرط

وفواته، فكذلك إذا ورد معلقا على زمان وجب أن لا يجب مع فوات الوقت، لأن

(2) في الأصل: الأدى.

(1) في الأصل: العرض.

(13 في الأصل: ومن مقتضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت