فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1226

[ب] كاليمين، فإنه تناول واحد [أ] [48 ظ] من ثلاثة أشياء على سبيل التخيير، وهي

الإطعام والعتق والكسوة. فًائها فعل كان هوالواجب، وإن فعل الجميع سقط الفرض بواحد

منها غير معين. وفالت المعتزلة (2) :"الجميع واجب"، وإن أرادوا بذلك تساوي

الجميع بالخطاب على سبيل الوجوب أو في التسمية بالوجوب. وأيهما كان فهو فاسد

وسنتكلم عليه. ولا يكون فيه فائدة، وإنما هو اختلاف يعود إلى العبارة لأنا لا نختلف

[على] أنه لا يحب عليه فعل الجميع.

دليلنا أنه لو كان الوجوب متعلقا بالجميع لوجب أن يتعلق العقاب عند ترك

الجميع بالجميع كالصلوات الخمس! لفا كانت واجبة إذا تركها عوقب عليها كلها.

فلما أجمعنا على أنه إذا ترك التكفير بجميع الأنواع لم يعاقب إلا بترك واحد منها غير

معين دل ذلك على أن الوجوب اختص به دون غيره.

160 -فإن قيل: المعنى في الصلوات الخمس أن الجميع واجب على سبيل

الجمع فتعلق العقاب بالجميع، بخلاف مسألتنا فإن الوجوب لا يتعلق بالجميع على

سبيل الجمع وإنما يتعلق به على سبيل البدل؛ وإذا فعل البعض سقط به الفرض، فلم

يتعلق العقاب بترك الجميع.

فالجواب أن هذا هو. الححة عليهم، فإن الوجوب لوكان متعلقا بالجميع لوجب

عليه الجمع بين الجميع كالصلوات الخمس لفا كان الوجوب متعلقا-بجميعها وجب

الجمع بينها. فهذا هو معنى ما ذكرنا أنه عين (1) العبارة فيه.

وجواب اخر وهو أنه يجوز أن يكون الفرض يسقط بفعل البعض ويعاقب عند

الترك على فعل الجميع إذا كان الوجوب متعلقا بالجميع.

الد، ليل عليه فرض الكفارة فإن الفرض فيه يسقط بفعل البعض، واذا ترك

الجميع تعلق العقاب بالجميع حين كان الوجوب متوجها على الجميع. فلما لم يتعلق

العقاب إلا بواحد غير معين دل على أن الوجوب لا يتعلق إلا به.

ويدل عليه ان التخيير مرة يكون بلفظ خاص ومرة بلفظ عام [49 و] ثم ثبت

وتقرران التخيير باللفظ العام لا يقتضي إيجاب الجميع، وهو إذا قال:"اقتل رجلا من"

(2) أنظر التعليقات على الأعلام.

160 - (1) في الأصل: عير، ويمكن أن تقرأ: غير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت