فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 1226

المشركين"فإن (2) أتى رجل قتله جاز لأنه خيره فيه، ولا يدل ذلك على قتل الجميع؛"

فكذلك التخيير باللفظ الخاص وجب إلا يقتضي إيجاب جميع ما خير فيه.

161 -واحتج المخالف بأن قال:"تساوى الجميع في خطاب الوجوب فوجب"

أن يتساوى الجميع في الوجوب لأن المقتضي للوجوب هو الأمر وقد تناول كل واحد

منها (1) علر! الانفراد.

والجواب أنه يبطل إذا قال:"أقتل رجلا من المشركين"فإن كل رجل من

المشركين يدخل في هذا الأمر بالقتل، وليس في هذا الخطاب لبعضهم على بعض

مزية ولا يتعلق الوجوب بالجميع.

وجواب اخر أنه يجوز أن يتساوى الجميع في الخطاب ولا يتساوى في الوجوب

كما أنه يتساوى الخطاب ولا يتساوى في العقاب على الترك، بل يتعلق العقاب بواحد

منها غير معين. كذلك الوجوب مثله وبه يفارق الصلوات الخمس.

162 -قالوا: ولأن الوجوب لو تعلق بواحد منها لبين ذلك ولم يطلق لأنه لا

يعلم ما فيه من المصلحة فيتعمده بالفعل؛ ويؤدي ترك البيان لعين (1) الواجب وتعليقه

على واحد منها إلى أن يخطىء المصلحة في ما أمر به، وذلك غير جائز.

والجواب أنه يبطل بالتخيير بلفظ العموم، فإنه إذا قال:"أقتل رجلا من"

المشركين"تعلق الوجوب بواحد غير معين منهم؛ ولا يقال:"إنه لو كان الوجوب

مختصا بواحد منهم لعئن ذلك وبئنه لأنه ربما كان! ت] المصلحة في قتل رجل منهم

فيقتل غيره فيخطىء المصلحة في ما أمر به"، تم جؤزنا ذلك ولم يتعلق الوجوب"

بالجميع. كذلك هاهنا.

وجواب اخر وهو أنه إذا جاز أن يتعلق العقاب على الترك بواحد من الجميع غير

معين جاز أيضا أن يتعلق الوجوب بواحد غير معين، ويقال:"إنه لوكان العقاب متعلقا"

(2) في الأصل: فانه.

161 - (1) في الأصل: منهما. انظر التعليق 1 من الفقرة 159.

162 - (1) في الأصل: لعير، ويمكن ان تقرا: لغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت