فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 1226

بواحد منها- [49 ظ] لوجب بيانه ليعلم ما يتعلق العقاب به ولا يخطىء ما تعلق العقاب به"."

وجواب آخر وهو أن البيان إنما يجب في مثل ذلك إذا كان ترك البيان يؤدي إلى

الإخلال باقي متثال، وفي مسألتنا الامتثال ممكن لأنه فوض ذلك إليه وجعله إلى رأيه.

وأيها فعل كان ممتثلأ للأمر كما بئنا في التخيير بلفظ عام.

163 -قالوا: لإن فرض الكفاية كالجهاد وصلاة الجنازة يتوجه الوجوب فيه على

الجميع وإن كان الفرض فيه يسقط بفعل البعض، كذلك في مسألتنا جاز أن تتوجه

الوجوب فيه على الجميع وإن كان الفرض فيه يسقط بفعل البعض.

والجواب أن هذا هو الحجة عليهم فإن الوجوب هناك لفا توجه على الجميع

تعلق المأثم عند الترك بالجميع، فإنهم لو اتفقوا على ترك ذلك الفرض كانوا كلهم

اثمين. فكذا في مسألتنا إن كان الوجوب متعلقا فيجب أن يتعلق المأتم بترك الجميع

ويعاقب على الجميع.

وجواب اخر وهو أنا إنما قلنا:"إن الوجوب يتعلق بالجميع في ذلك الموضع"،

لأنا لو لم نقل ذلك [ل] أدى إلى ترك المأمور به إسقاط الفعل كل لأن كل واحد منهم

يعتقد هذا الاعتقاد فيؤدي إلى تضييع الفرص، فعلقنا الوجوب على الجميع؛ بخلاف

مسألتنا فإنه لا يؤدي بإيجاب واحد غير معين إلى ترك المأمور به لأنه يعلم أن واحدأ

منها لا بد من فعله ولا يجزى ء I 1 I فعل غيره عنه، فلا حاجة بنا إلى إيجاب الجميع.

فصل [في الأمر بأشياء على وجه الترتيب ووجوب واحد منها]

164 -فأما إذا أمر بأشياء على وجه الترتيب قالواجب واحد منها على حسب

حاله كالتكفير في الظهار أمر بالعتق عند القدرة عليه وبالصيام عند العجز عنه

وبالإطعام عند العجز عن الصيام. فإن جمع في فرضه العتق بين هذه الأشياء الثلاتة

سقط الفرض عنه بالعتق والباقي قطوع؛ وإن جمع في فرضه الإطعابم بين الأشياء

الثلاثة سقط فرضه بواحد منها لا بعينه لأنه مخير بينها. فهو بمنزلة المكفر كفارة يمين

163 - (1) في الأصل: تحرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت